08 نوفمبر, 2009

القابضات على الجمر ..


..أسرعت الخطا وأنا أدخل بوابة الجامعة التونسية..رغما عني تذكرت أيامي بها عندما كنت شابا..
قد تخللت دعوة الإسلام في شرايينه..أهتف ..خيبر خيبر يا يهود ..جيش محمد سوف يعود..
وها آنذا عدت إليها ضمن إطار تبادلي بين جامعتي الفرنسية التي أعمل أستاذا بها وبين الجامعة التونسية..
مازلت أمقت الحرس الرابض علي مداخلها يحصي الأنفاس ويتتبع الخطا..
لفت نظري عندالباب إيقاف الحرس لإحدي الطالبات..وقفت قريبا من المشهد لأراه جيدا ..كان يفتش حقيبتها بعنف بالغ ..
كانت قد جمعت شعرها إلي الخلف ترتدي لباسا محتشما جدا..ذات وجه أقل مايقال عنه أنه نوراني..
كان الحارس يقول ..أين أخفيته هذه المرة ؟
قالت بهدوء مستفز:ماتبحث عنه في قلبي..أخرجه إن استطعت..
وهي تغادره قالت : مقدم شكيب ! موعدنا يوم الحساب كالمعتاد..
قال لها : عندما يأتي..قالت:سوف يأتي..وغادرته..
لأول مرة أشاهد هذا المنظرأمامي..تذكرت ابنتي عائشة وهي تجادل أستاذها علي الحجاب الذي منعها هو أن تحضر محاضرتها به..وأصرت علي الحضور..وخضع هو تجاه الأمرفي النهاية.
.لكنني لا أعتقد أن الأمر كان له صلة بالحجاب ..
قطع تفكيري نداءه إياها : أسماء أبلغي أخوك القاسم أن فصله لم ينته ولن يدخل الجامعة هذا الأسبوع وأنا حي..
قالت بضيق: القاسم لن يأتي هذا الأسبوع..ارتاحوا.
.فاجأني عندما دخلت القاعة الدراسية أن وجدتها في الصف الأول..كنت أدرسهم مادة الرياضيات في كلية الهندسة..
.سألني أحد الطلبة بتهكم ..بروف ! ماعلاقة الرياضيات باللحية..رحم الله أيام بورقيبة..حلق لحي الإخونجية جميعا..
كان طالبا من المحسوبين علي النظام السياسي..وكنت قد بلغت مرحلة عمرية تجعلني أتجاوز أمثاله.
.فابتسمت وقلت..رحم الله الجميع..هذا ليس موضوعنا نكمل ما بدأناه..
قال باستهتار بالغ..أسماء يا قيرواني مبروكة عودتك بعد الفصل..عقبي للقاسم.. دعي الغنوشي وشركاه ينفعوكم في المجلس التأديبي القادم.
.قلت مباشرة: أمين! إلي الخارج إن لم تحترم المحاضرة.
.قال : سكتنا ..رحمتها في نفسي ..
علي موقفها عند الباب ثم هذا المعتوه.. ابتسمت في وهن ..ثم عادت للتركيز في المحاضرة وهي تغادر وجدتها تلصق ورقة أذكار علي الباب قبل أن تخرج..
شاء الله لي أن أراها عند بوابة الخروج اتجهت إلي أحد المحلات القريبة وتحادثت مع البائعة لدقائق ثم خرجت وهي ترتدي الحجاب ..
كان هذا حال أسماء ..كل يوم..توقيف من الحرس وتهكم من بعض زملائها..
بعدها بأسبوع وجدتها جالسة مع شاب ملتح وكان يضاحكها ويحاول تخفيف أمر ماعلي نفسها..
مررت وتعمدت أن أسألها كيف حالك يا أسماء؟ وقفت وقالت : الحمد لله..بروف هذا أخي القاسم..يدرس معنا قلت له: كنت مفصولا..
ابتسم وقال شهر ..أسماء أسبوعين إدارة الجامعة تطبق الشريعة في هذا الأمر...
تأملت فيه ..مرح يكسر الظلمة المحيطة به...قلت له..محاضرتكم الآن..أم أن الرياضيات لا تلقي قبولا لديكما..
قال قاسم: أقسم بالله فيثاغورس ينتحر غيظا لو رأي عبقريتنا ..ستراها يا بروفيسور..
.ابتسمت وقلت سنري يا آل القيرواني..زادت معرفتي بهما ..
والدهما في المعتقل..والدتهما توفيت ويعيشان مع جدهما الشيخ الذي درس في الزيتونة..
.لكن البلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه..أسماء وقاسم يحفظان القرآن كاملا..من القابضين علي الجمر حقا..
.قالت لي أسماء عندما سألتها عن الحجاب: وازنت أنا وجدي وأخي المصالح والمفاسد وانتهينا إلي أن أخلعه في الجامعة..
لن يستفيد الإسلام مني وأنا جاهلة ..ثم أنا في الشتاء أتذرع بالبرد وأرتدي قبعة.. حسبنا الله ونعم الوكيل..
قلت لها: تذكري يا ابنتي ..إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان..أدمعت عيناها وقالت: أضعف الإيمان يا أستاذي..
.الجئوني إلي أضعف الإيمان..قلت لها ..بل أقوي الإيمان ياأسماء...ولتعلمن نبأه بعد حين..
بدأ ارتباك الأوضاع من جديد في الجامعة..لم أحس قط بأهمية الجنسية الفرنسية إلا وأنا في تونس..هذا من القهر أليس كذلك؟ أن تكون أوراقك الرسمية التي لم تؤمن بها أبدا ..أحن عليك من انتماءك الحقيقي..
لا بأس..هكذا هي الدنيا..كانت الجنسية سببا في حمايتي من الإعتقال أو التنكيل وإن كنت قد هددت من قبل شكيب وأعوانه بشتي الطرق..
.أما القاسم فقد اعتقل من جديد ..وإلي أجل غير مسمي...ذهبت إلي بيت جدهما..
.فتحت لي أسماء وكأنها تتجلد أو تصبر لكنها لا تستطيع..قال جدهما أخذوه هو وثمانية من إخوانه..
من بيت أحدهم..قالت أسماء: لا سامح الله من أخذهم أبدا..
.قلت: لا يا أسماء..لا يا بنتي..أنت بلسم لكل من لا يعرف الطريق..أنت النور لهم..رحمة لهم لا لعنة عليهم..
مضت عدة أشهر علي اعتقال القاسم وإخوانه..جاءت أسماء إلي مكتبي وأخبرتني أن والدها يريد أن يراني..ذهبت إلي زيارته في السجن ..كان في سجن آخر غير سجن القاسم..
كأن ملامح القاسم نحتت عن وجهه إلا أن لحيته قد ابيضت قليلا وعوج قليل في أنفه..
نفس الإبتسامة التي عرفتها في ولديه..أخبرني بأن أحد إخوة القاسم في المعتقل أفرج عنه وكان طبيبا قد تقدم لخطبة أسماء..
وأن أسماء ربطت الموافقة بي وبجدها..سألته أن أقابل الشاب ثم أخبره برأيي ..وقابلت مهدي..هذه النفس الزكية النقية ..والروح العلية ..أعجبت جدا به ..وأبلغت أسماء ووالدها برأيي ..وتم عقدهما ووالدها والقاسم فى السجن ..
بعد زواج مهدى وأسماء بأيام قليلة انتهت بعثتى وغادرت الى فرنسا ..وكانت أخبارهما تصل الى ..
.خرج قاسم من السجن بعد أربعة أشهر مريرة ..وتم زفاف أسماء أخيرا ..
وما زالا على العهد ..تخرجا سويا ..وكان مهدى كما توقعت مساندا لها ..تشتد الرياح عليهما احيانا ..
وكم مرة اخذ مهدى وقاسم الى المعتقل ..يوما أويومين ..أو ربما عدة أشهر ..
مازالت أسماء يضايقها العسكر على حجابها فى الشارع ..وترد عليهم بأن مردنا الى الله ..
مازالت أسماء تلقى درسها الصغير ..خمس دقائق فقط لمن يصلين معها فى التراويح ..وتخرج مسرعة ..
.تتنقل فى رمضان من مسجد الى آخر ..مازالت أسماء ..تذهب الى جاراتها ..تعلمهن شيئا من عبير الدعوة ..أنجبت صغيريها ..راشد ونهضة ..
تيمنا بعلمى حياتها ..راشد الغنوشى ..وحركة النهضة ..
.تقرئ صغيريها القرآن ..تجعلهما المنابع فى زمن تجفيف المنابع ..تجعلهما النور اذا حجبوا النور ...
.بألأمس حادثتها ..وحادثت مهدى ..وصوت راشد يردد خلف أمه .." يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول " ...
وأوقن كل وقت ..أن القابضات على الجمر باقيات ..وغدا يستحيل الجمر وردا ..

02 أكتوبر, 2009

كيف نحن ؟؟

..
هذه التدوينة غريبة بعض الشئ لكنها قد تفيد ..بالإضافة إلى أنها قديمة بعض الشئ..
صلتنا بالمسلمين في العالم..كيف هي ..هل شعرنا يوما أن كابول حقيقة قائمة ..غزة ..جروزني..مندناو..مدن حقيقية ليست أخبارا فحسب..بل آلام للمسلمين حقا..
من ثلاثة أشهر تقريبا قابلت خالتو كبيرة وأنا في الإنتظار في عيادة الأسنان..حكت بطريقة مباشرة عن ثبات السيدة أم محمد زوجة الشهيد عبدالله عزام ..صراحة أنا كنت هتهبل من الفكرة نفسها...أنا شفت واحدة شافت واحدة شافت عبدالله عزام..وللأسف كعادتي لم أمد جسور التعارف بيننا أكثر مساهمة في تكريس اتهام
شهيدة لي بأنني أشبه بال....في هذه المواقف ...غباء بقي..
طبعا زيارتي لأم نضال ...تفوق أي موقف وأي كلام...
الفكرة في أن قضايا الإسلام والمجاهدين ليسوا أشياء خيالية بعيدا عن واقعنا المعاصر
بل أرواح حية موجودة بالقرب منا ...بجوارنا..
فلسطين مثلا ..ليست هي قضية المسلمين الوحيدة..جراحنا تنزف في الفلبين..في الصين..في أراكان..في داغستان..في أفغانستان..في اضطهادنا في الهند..ليسوا هم ..ليست جراحهم ..بل جراحنا..منذ أشهر قليلة عرضت قناة ‏mbc ‎‏ فيلم جودا أكبر..قالت لي..إنه يحكي عن جلال الدين أكبر..ذلك السلطان العادل ال..ال.. وكأنها قالت لي لعنة..فجلال الدين هذا وكما درست في مناهج تاريخ وضعها أبناء الحركة الإسلامية ..زنديق فاسق ..أدخل في الإسلام ماليس فيه وحسبك زواجه بهندوسية..
لكنه تشتيت المسلمين..وتزوير التاريخ وحسبنا الله ونعم الوكيل..
صلتنا بالمسلمين..هي التي دفعت مجاهدا كالأستاذ كمال السنانيري إلي السفر والذهاب والإياب من أجل توحيد صف الجهاد الأفغاني في أيامه الأولي..
صلة الإسلام التي تعلمتها من الشيخ ابن باز رحمه الله الذي كان يكفل المسلمين في أمريكا الجنوبية..في أقاصي الأرض...
صلة الإسلام التي أبصرتها عيانا في حديث عابر مع أخت ماليزية تجمعني بها مقاعد الدراسة...فنتشاكي حال غزة وتبكي من أجلهم..
صلة الإسلام التي تربط بيني وبين ساجد لله يسجد الآن في الشيشان يدعوا بالنصر وأدعوا له بالثبات عند اللقاء..
صلة الإسلام التي جمعت كل تلك الشعوب والطوائف واللغات تحت راية واحدة ..راية التوحيد..راية الإسلام ..أعظم راية..
أمنية لي أتمني أن أشهدها تتحقق ..أن نقول عندما كنا نقتل في غزة ونباد في البوسنة..وليس عندما قتلوا في غزة وأبادوهم في البوسنة..
دمتم علي خير وإتباع سنة..

15 سبتمبر, 2009

من صندوق الوارد..

من الرسائل ..عندى فى صندوق الوارد ..
الرسالة دى جات الصبح ..من أخت عرفتها عن طريق التدوين والتقينا بعد ذلك ..
نشتاق لشملكم
ونقاء أرواحكم
وصدق محبتكم
يعلم الله كم نحبكم

دى بقى من منارة قلبى كما أسميها ..

ما أعظمهامن جلسة حين يكون جليسك مصحفك وأنيسك الله وحديثك الاستغفار إذا سالت الله الجنة فضمي اسمي الي اسمك فإني أحب مجاورتك فيها ...

الرسالة دى من عمو هشام ..
عصفور واحد لايصنع الربيع فنسأل الله ان يملأ سماءنا بأمثالك من الممتازين آملين أن يعيد الله بكم العزة والكرامة للمسلمين
مبارك التفوق..

الرسالة دى من مريم ..
قال ابن القيم
من أعجب الأشياء أن تعرفه ثم لا تحبه
وأن تسمع داعيه ثم تتأخر عنه
وأن تعرف قدر الربح في معاملته ثم تعامل غيره
وأن تعرف قدر غضبه ثم تتعرض له
وأن تذوق ألم الوحشة في معصيته ثم لا تطلب الأنس بطاعته
وأن تذوق عصرة القلب في غير حديثه والحديث عنه ثم لا تشتاق إلى انشراح الصدر بذكره ومناجاته
وأن تذوق العذاب عند تعلق القلب بغيره ولا تهرب منه إلى نعيم الإقبال عليه والإنابة إليه..
الرسالة دى من أبلة أمل ..
على أساس ان أنا وهى من عشاق الشعر النبطى .
.ناظرتني بطرفهاالساهي؛وقالت:لوتفارقناأموت!!
وافترقنا لارسايل ولاصوت!
وكنت أسأل دايم أسألياترى وش صارفيها؟
قالوا(مبسوطة)ماعليها.صارت أجمل
وابتسمت؛وقلت:هذا اللي أبيه
بس كيف أناصدقت
يوم قالت لي بموت؟!
دى من منارة قلبى برضه ..
.كانت عايزة تقنعنى بعدم فعل شئ معين .
.قال ابن القيم :النفس فيها قوتان :١‏ : قوة الإحجام‏٢ : قوة الإقدام
فحقيقة الصبر :أن يجعل ..قوة الإقدام مصروفه إلى ماينفعه
وقوة الإحجام إمساكا عما يضره
فأحجمي عما يضرك
وأقدمي على ماينفعك
وليس من وجهة نظرك فقط بل من وجهة نظرك ونظرة واقعك
أرجوك .تريثي
أتمنى لك كل خير
شوفتوا ..كان هذا من صندوق الوارد .
.أبقى الله لنا "نوكيا بى سى سويت " تاجا على رؤوسنا ..ودرة فى تاج كمبيوترنا ..
كل عام وأنتم إلى الله أقرب ..أحبكم فى الله ..

29 أغسطس, 2009

الله أكبر ...ولله الحمد ..


سلام الله عليكم ....
مبارك عليكم الشهر... أعانكم الله على الصيام والقيام وتقبله منكم خـــالصا ...
أنا أمـــل :)
بما إن أختي الكريمة عازفة عن التدوين من قرن نظرا لانقطاع النت فلما وجدت هذه المسودة لديها آثرتكم بها ...
فقد ارتقت بالروح عاليا ...
وإليكم هي :
اليوم .. السابع من رمضان ..
ربما هي ذكرى ليلة الأنس الوحيدة التي عرفتها ، عرفتها مع الله .. ذلك المعنى الذي يأسر النفس أن يكون الله في قلبك أكبر من أي شيء وأعلى من أي شيء ، أن تقف الدنيا بلحظاتها بتاريخها بأيامها بشخوصها أمامك ولا ترى إلا الله في قلبك ولا تسطتيع ان ترى غيره ،
ليلة السابع من رمضان ، منذ سنوات عديدة وقفت أمام الله ولا شيء إلا أنا وهو والهدوء الساكن حولي والظلام الدامس ، ولا صوت غير صوت التسبيح وذكرى لمالك بن دينار بين عيني : اللهم ان جمعت الأولين والآخرين فحرم جسدي على النار ,,
ربما لم يكن الأمل قويا في الجنة بل كان فقط .. حرم جسدي على النار

هذه الليلة قريبة من ذكرى لياليكم فما عهدته في حياتي أن كل منا له ليلة مع الله ، قد تكون ليلة واحدة في العمر ، لكنها كفيلة جدا أن تغير حياتنا إلى الأبد ، في هذه الليلة اتخذت قرارا واتمنى ألا أكون عدت عنه أو حولت أو بدلت ، أن أكون أنا وهو دائما وأبدا ولا أحد غيرنا أن أمضي على طريقه وكتابه وسنه رسوله صلوات الله عليه وعلى آله ، ليلة واحدة في العمر لكنها بكل العمر ، ركعة واحدة لكنها بآلآف مما سواها ،وقراءة واحدة لكنها تعدل آلاف السور التي قرأتها من قبل ومن بعد ولم أع معناها كما وعيته تلك الليلة ، الحمد له رب العالمين سامع الأصوات على اختلاف اللغات ، رب العالمين .. في الأرض 6 مليارات ونيف وقبلهم مليارات أخر .. وكان الله ولم يزل ، المتكفل بهم ، بأرزاقهم ، بحياتهم بأسرهم بماء المطر ينزل على أرضهم ، الرحمن الرحيم ، الرحمن الرحمة التي شملت الخلائق إنسهم وجنهم ذكرهم وأنثاهم ، صغيرهم وكبيرهم ، مؤمنهم وكافرهم ، الرحيم وهي رحمه خاصة ، خاصة بالمؤمنين الموحدين الذي عرفوا الحق واتبعوه ، ملك يوم الدين .. الملك ولا شيء سواه ..يوم تسكت الدنيا ..وينادى المنادى ..
"لمن الملك اليوم ؟؟؟" ويجيب المالك على نفسه جل وتعالى فوق عرشه .."لله الواحد القهار " ..
إياك نعبد وإياك نستعين ...وهذه الآية بحر من معانى إخلاص العبودية ..وحسبك تعريف شيخ الإسلام لها "العبادة هى غاية الحب بغاية الذل والخضوع "
حب أكبر من أى حب ..وخوف ورجاء وخضوع ..وهذه الآية اختصرت جميع الكتب السماوية فى طياتها ..ولعلماء التفسير " جمع معانى الكتب السماوية فى القرآن وجمع معانى القرآن فى المفصل وجمع معانى المفصل فى الفاتحة وجمع معانى الفاتحة فى إياك نعبد وإياك نستعين "
اهدنا الصراط المستقيم ..
ويومها أدركت أن الدنيا لو اجتمعت على هداية أحد بغير إرادة من الرب جل وعلا لن تتمكن ..فهو وحده القادر على الهداية ..
الذين أنعمت عليهم ..أى سكبت شآبيب رحمتك على قلوبهم وأنعمت عليهم بهدايتهم ..

فى تلك الليلة أدركت سحر سورة الفاتحة ..وعظمتها ..
يتبع .....

04 أغسطس, 2009

لماذا أحبهم ..

لماذا أحبهم ..
تذكرون تلك التدوينات القديمة عن الأشخاص الذين أحبهم ..
هناك أشخاص ذكرتهم موجودون الآن ..وقد رأى البعض أن هذه ربما تكون مبالغة منى فى تقديس الناس ..
إطلاقا ..
ليست مبالغة منى ..هناك حكمة قرأتها وآمنت بها "الأمة الحية هى التى تعرف عظمائها حال حياتهم "
حال حياتهم ..لأن بعد موتهم لن قدر عظمتهم كما ينبغى ..
أردت ان اقدم نماذجا لهؤلاء العظماء ..
لا أرى لماذا اخترت هذا النموذج ..ربما لأننى منشغلة فى أمر ما ألجأنى من جديد للبحث والتنقيب ..
د. محمد عياش الكبيسى ..
نائب رئيس مجلس علماء العراق ..
هذا الرجل أدين له بأشياء عدة ..وحق لأهل الفضل أن يعرف حقهم ..
د. محمد أعاد لى الثقة بمنظومة العلماء الحالية ..صراحة جاءتنى فترة كنت أكره الأزهر ..وأكره الكلية ..وأكره أساتذة الشريعة وأرى أنهم لا داعى لوجودهم أصلا ..
طالما أنهم موجودون كالأصنام ..
يحسبون أن دينهم دين كهنوت ..ومجرد أسماء فخمة لا علاقة لها بالواقع ..
يتهمونك اذا تكلمت بقول الله أنك تعيش فى دنيا من المثاليات ..لا علاقة لها بالواقع ..
رأيت د. محمد يرى دينه ككائن حى ..كالمطر ..كالشلال ..دين يحيا فينا ونحيا فيه ..
يدرك قيمة العالم فى وضع كوضع العراق ..ويدرك أبعاد القضية تماما ..منصف فى حديثه ..مبدع فى طرحه..
يشعرك أن الدنيا فى مسارها الصحيح ..
كنت أرى قبل ذلك أن يكون السائد لدينا ثقافة الإستشهاد ..لكن رأى الدكتور الكبيسى غير ذلك ..
هو يرى أننا خلقنا لإعمار الأرض ..لرفع شعائر الله فيها وتحقيق شريعته على أرضه ..فهى ثقافة الحياة ..نحيا لأننا خلقنا لنحيا ونعمر الأرض ..
بعدها صرت أرى الدنيا بمنظور آخر ..أصبحت أكثر إعتدالا خاصة فيما يتعلق بأمور الجهاد والمقاومة ..صرت أدرك أن الحياة بحد ذاتها من الممكن أن تكون مقاومة ..
د. محمد انفصل عن هيئة علماء المسلمين ..على الرغم من أنه كان من مؤسسيها لسبب واضح ..وأعلنه هو .."تميع موقف الهيئة من القاعدة "
لأنه يرى أن العراق أدرى بنفسه وأن القاعده لا داعى لوجودها هناك إن لم تكن كغيرها من فصائل المقاومة العراقية ..عندها يجب إعلان التنصل من القاعدة وفكرها الذى لا يجلب الا وبالا ..
"هذا رأيه هو ..أنا أختلف مع القاعدة تماما فى الفكر ..لكننا نحبهم كإخوة لنا مسلمين "
إذا بحثتم عن اسم د. محمد فى جوجل ستجدون العالم بأسره على قسمين ..إما مبغض للرجل كاره له كأشد ما تكون الكراهة "تجدون ذلك فى منتديات القاعده عموما " وإما محب خالص له يدعوا له بالتوفيق والسداد ..
شاهدوه هنا يتحدث فى تخصصه ..
وهنا يتحدث عن العراق ..
اقرأوا بعضا من أفكاره معى ..هنا ..
وهذه قصيدة رائعة له ...لعلنى اختم بها ..
وهى بعنوان توحيد ربى ..
أنشدها محمد العزاوى على فكرة ..
قم جرد قلبك تجريدا ** واجعل ذراتك توحيدا
واخلع نعليك بوادينا ** واترك ما تهواه بعيدا
لا تجعل نفسك تمثالا ** لا تصنع إفكا مقصود
اصفرا قد كنت بلا معنى ** والواحد أعطاك وجودا
والدنيا مثلك أصفارا ** لا شيء قديما وجديدا
لا تنظر شمسا أو قمرا ** أو مجدا في الأرض تليدا
لا تنظر أشكالا صنعت ** ذهبا وحريرا وحديدا
فتراب هذا أجمعه ** بل كان سرابا ممدودا
لا تطرق أبوابا أخرى ** لا تخش ملوكا وعبيدا
حطم أوهامك واذكرني ** وبذكرك لي كن مفقودا
....

دمتم بخير وإيمان ..

23 يوليو, 2009

د. خالد أبوشادى ..غيض من فيض ..

كان فى ذهنى الكتابة عن أشياء عدة ..
أبرز ما طرأ على ذهنى الآن ..
د.خالد أبو شادى ..
هو الداعية الذى علمنا الأمل ..بالفجر الصادق ..
علمنا فن العبادة ..بصفقات رابحة ..
ورد الينا ارواحنا ..ب ورد الى روحى ..
مواعظه فى أذهاننا طيلة شهر رمضان ..فاستمتعنا بالصلاة وكأننا "أول مرة نصلى "
وأرشدنا الى ضالتنا من حياتنا ب"ليلى بين الجنة والنار "
د.خالد أبو شادى ..
تقرأ معه عبير السلف والخلف ..ويأتيك بأجمل أزهار الأولين والمتأخرين ..
تقرأ معه عن ابن تيمية ..ويحيلك الى الدكتور الرنتيسى ..
عن ابن الجوزى ..ويتبعه بكلام للامام الشهيد ..
د.خالد أبو شادى ..
علمنا أن تكون أرواحنا كأرواح الأولين طهرا ..وتقنياتنا كأحدث مايكون تقدما ..وأعمالنا كأبدع مايكون اتقانا ..
احدث لنا الموازنة ..بين عمل الدنيا ..وعمل الآخرة ..
لا أستطيع التحدث أكثر ..فأعماله حفظه الله ناطقة عن أقوالنا مهما بلغت ..

استاذنا ..
لانملك فى حضرتك الا الدعاء لك بصلاح الحال فى الدنيا والآخرة ..
وجزاك الله عن أمتنا خيرا ..

ياصاحب الرسالة ..
هديتى اليكم من ابداع شيخنا الجليل ..

13 يوليو, 2009

حبيب ..

قرية صغيرة في أحضان الجبال ...مسجدها العامر..يؤمه العباد آناء الليل وأطراف النهار...في أحد الأيام الهادئة فتح الإمام المسجد قبيل الفجر بدقائق معدودة...صلي وجلس يقرأ القرآن بجوار المحراب... قرآن الفجر المشهود...وكأنه يسمع صوتا معه..صوت قراءة ..صوت تسبيح ..خرج إلي خارج المسجد ...وبجوار الشجرة التي علي الباب ...سمع نفس الصوت لكنه لم يستدل علي شئ ...استعاذ بالله وأكمل قراءته وصلاته...
مازال الصوت يأتي من قريب جدا..سبحان الله العظيم الحليم
سبوح قدوس...رب الملائكة والروح...
لايزال إماما جديدا للمسجد...لا يعرف عن القرية وأهلها أي شئ ...أي شئ ...
ظل علي هذه الحال أياما ...وسماعه للتسبيح يزداد...
مرة بعد صلاة الفجر ...سأله أحد المصلين خلفه وكان يبدوا في السبعين من عمره ...ما اسمك يا بني ؟
هذه أول مرة أصلي خلفك فيها ..
قال : حبيب ..حبيب الرحمن ..تنهد الرجل وقال : نعم الإسم يا بني ...نعم الإسم..
في الثانية والعشرين من عمره ...لم يشهد مجلسا فيه معصية قط ..عفيفا ..تقيا ...من حركة طلبة الشريعه..سكن في هذه القرية حديثا لظروف أمنيه ألمت به...والده أسماه بإسمه تيمنا بزميل له أيام الجامعه ...حبيب الرحمن..
تكرر الأمرمعه ...وصار ملاحظا ..بعد الفجر..بعد المغرب..أحيانا عندما يمشي وحده في الطريق إلي بيته...
صار علامة لسكون نفسه ..صار يشعر بتناغمه مع الدنيا بأسرها ..كل شئ يسبح ..
ذات مرة ...كان يجلس مع الشيخ السبعيني...
قال الشيخ : تعرف ..منذ أربعين عاما أو أكثر..كان هنا شاب مثلك ..اسمه حبيب الرحمن ..لكنه التحق بكلية الهندسة في جامعة كابول ..وكان يصلي الإمام في كثير من الأحيان ...كان عفيف القلب واليد واللسان
كان يسمع تسبيح الشجر والحجر...لقد حكموا عليه بالإعدام ..أيام الشيوعيين ...رحمه الله رحمة واسعة ...عرف أنه ذلك الذي سمي علي اسمه ...
بعدها بأيام كان يسقي الشجرة بجوار المسجد ...سقاها الماء وقال : تذكرين حبيب ...قالت له ..ومن ينساه؟!
قال : لا أحد ...لا أحد ينسي النور ...
.......
لذكري المهندس حبيب الرحمن ..طالب بكلية الهندسة ومن الرعيل الأول من قادة الحركة الإسلامية في أفغانستان ...رحمة الله علينا وعليه ..وجمعنا به في مستقر رحمته...

23 يونيو, 2009

رجعت يا جماعه ..

خلصت امتحانات من أسبوع ونصف تقريبا ..
حلالالالالالالاص ...فكيت من الدراسة ..
اللى كنت خايفه منه حصل ..وجه سؤال فى سورة الروم ومعرفتش أحله ..ممكن أجيب 90 فى القرآن ..
ربنا يستر فى الباقى ..
الامتحانات دى كانت أم الكآبه ..لعدة أسباب ..ليس هذا محلها ..
المهم ..عدت ..

هذه المرة بموعظة ..هزت قلبى ولعلها تهز قلوبكم ..

من عاش فى السعودية يوما ما يعرف هذا الاسم ..

الشيخ عبد العزيز الوهيبى ..

توفى الشيخ وبعض من بناته ..

والصورة أبلغ ..من أى شئ ..توفيت ميمونة ..

وهى فى عمرى وعمر الكثيرين ..

لكن أين نحن ..وأين هى ؟؟



...................

16 أبريل, 2009

تهييس ..حالة من التهييس ..

قد أكون فى حالة من حالات الكآبة التى تراودنى من حين الى آخر هذا العام تحديدا ..
قد تكون صورة المستقبل أمامى ضبابية ولاملامح لها ..
هذه حياتى فعلا ..يومين من السعاده ..والحمد لله تكون سعادة مطلقة ..ثلاثة أسابيع من الاكتئاب ..وخمسة أيام من تبلد الحس ..وهكذا ..تمضى الحياة ..المشكلة اننى أوقفت مخى عن التفكير تماما ..لم يعد يفكر الا فى شئ واحد ..لن يحدث ..الا اذا قدر الله تعالى ذلك ..وماذلك عليه بعزيز...
.
فترة مرت على ..لا أريد أن أفتح النت ..الفايرفوكس بايظ ..ومابيفتحش يوتيوب ..خنيقة الحركة دى ..مش كده ..هو بيفتح الصفحة بس مابيشتغلش ..
والماسنجر بايظ برضه ..ومش عايزة أعمل فرمتة ولا أنزل ويندوز جديد ..كآبة بقى

بكره الكلية ..والمنغوليزم اللى فيها ..بجد مابطيقهاش ..والله اليوم اللى ببقى رايحاه فيها ويعنى هه مبسوطة شوية يوم الخميس عشان دكتور القضايا الفقهية ..غير كده بكره نفسى وبكره الدكاترة ..وكل واحد منهجة 300 صفحة وعايزنى أحفظهم ..وأدلقهم فى الورقة ان شاء الله ..

أنا حافظة القرآن الحمد لله بس عندى مراجعة 21 جزء فى أسبوعين بس ..أقطع نفسى ..معرفش ..كفاية على سورة الروم وسبأ ..هحفظهم ازاى ؟؟

هذه الحالة من الهشاشة النفسية أدت بى الى السقوط فى متاهة تذكر من رحل ..أبى رحمه الله ..كل الذين ذهبوا ولم أرهم ..

ادعولى ..بالشفا ..
..

13 أبريل, 2009

زفرات ..

ماذا بعد ؟؟؟
ما الذى سيحدث فى المستقبل ..
أقولها لنفسى ..بعد ان ضاقت بى الدنيا ..
ادعولى ..بشدة ..