السبت، 6 أبريل، 2013

ظن آثم ..

..


كنت أظن اننى احتجببت طويلا عن الحلم ..عن الدهشة ..عن الحياة ..عن النبض ..كلها كانت ظن آثم ..شكرا يارب :)

الخميس، 23 فبراير، 2012

فى البرزخ ..أو فى الطريق إلى الجحيم !!

..
العيش فى اليوتوبيا الخاصة بك لفترة طويلة سيجعلك تفاجئ ذات ليلة أنك لم تعد موجودا ..
ينبغى أن تخرج من المدينة الفاضلة أحيانا !
...
لا فائدة من إجبار قلبك على أن يكون متسامحا ..
لقد سامحت الكثير لفترة طويلة جدا ..
صح ؟
أطلق لعناتك عليهم الآن إذا !
من الآن فصاعدا لن أتبع كل تقنيات الطاقة السلبية المقيتة تلك ...فما أكتمه فى قلبى سيقتلنى إن بقى !
أريد أن أخرج ..
أصرخ بصوت عال !
أنفعل فى وجه من لم يرنى منفعلة أبدا ..
أرى صويحباتى المقتنعات بأننى كائن وديع ومسالم أننى لست هكذا بالمرة ..
أنا أكره أيضا ..
وأكره بشدة ..
أغار بشكل مفزع ..
ولا أتحمل ما يحدث الآن ..
...

سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ : مَا رَفَعْتُ أَحَدًا قَطُّ فَوْقَ قَدْرِهِ إِلا حَطَّ مِنِّي مِقْدَارَ مَا رَفَعْتُ مِنْهُ
..
هرمت ..
نعم هرمت ..لأننى كبرت قبل الأوان ..
شغف المعرفة الأحمق ذاك قتلنى ..
قتل طفلة صغيرة فى داخلى ..
بدى أرجع زى زمان ..
أخاف من العتمة ..
..
ان لاتخاف من الظلام فتلك لعنة كبيرة لن تستطيع تحملها ..
الإنسان الطبيعى يخشى الظلمة ..
أما أنت فلا ..
وعما قليل ستسرق الظلمة روحك وتغدوا مظلمة ..
..
أن تحب الصالحين ولست منهم ..
اعتدنا عليه ..
لكن أن تزعم أنك تحب الصالحين ولست منهم ..
تلك هى المشكلة !
وذاك هو محور الأمر ..
..
أن تفقد إيمانك ..يعنى شئ لن تشعر به أبدا ..
ستشعر بالضياع ..
بأنك لم تعرفه ..
ولم تفهمه ..
وبأن ملايين الصلوات والدعوات التى رفعتها له من قبل ذهبت هباء ..
ستتطلع إلى السماء وعقلك الواعى يقول أن كل شئ فى الدنيا يدل على وجوده ..
لكنها ظلمة روحك لا أكثر ..
هى التى أرهقتك ..
وهى التى لم تعد ترى من خلالها أى شئ ..
حتى "هو " ..
ذلك الإحساس الفطرى الطبيعى الموجود فى قلب كل البشر ..
مات ..
ولعله يحيا عما قريب ..
لعله !
..
أن تعبده على حرف ..
وتقبض على جوارحك الخائنة قبل أن تلحد بلسان حالها قبل مقالها ..
فهذا أسوأ مافى الحياة ..
هذا الشعور الأسود ..
إدراكك أنك تعبده بشكل واهن ..ضعيف ..
وعند أول مخالفة لما تريد ..
لا ..عند رابع أو خامس مخالفة لما تريد ..
ستسخط !
ألا تعس ذلك العبد ..
ولعل الله يتداركه برحمته !

..
مطرود !
من جنتك أنا ..
وكل ما كان يبقينى دافئا ..حيا ..إنسانا ..
هو علمى بأنك موجود ..
إيمانى بأنك موجود ..
لماذا أبقى على قيد الحياة إذن ؟
..
شكرا لأنك تبقينى متيقظة العقل إلى الآن ..
بحق نبيك ..
وأولياءك ..
وأصفياءك ..
وأهل كرامتك ..
وكل من سجدوا لك ..
وكل من رأوك بعين قلوبهم ..
أخرجنى من البرزخ ..حيث لاجنة و لاجحيم ..
وأنا بدونك فى الجحيم !

..

الجمعة، 3 يونيو، 2011

"رحمها الله "

منذ أيام كنت فى كورس التفصيل والخياطة - اللى محضرتش منه غير 4حصص :)
كنا بنتكلم عن قصة معينة لحردة الرقبة ..
وكانت معانا أخت سلفية باين طبعا انها سلفية ..
بتتكلم بتلقائية شديدة فقالت زى فستان سعاد حسنى الله يرحمها ..
كلمة - الله يرحمها - لم تخرج بخروج النفس كما نفعل أحيانا ..بل خرجت قريبة من النفس..
..
وبين - رحمها الله - و-عليها من الله ماتستحقه - تكمن قناعاتنا بقول رسول الله "أليست نفسا ؟؟"
الرغبة فى الهداية ..النجاة ..الجنة لللآخرين مهما أساؤوا ..
الإيمان بأن الرحمة بيد الله وحده ..واننا لا نملك صكوكا للجنة وقعت بأسماءنا من قديم ..
وأن العابد أحبط عمله بكلمة واحدة "والله لا يغفر الله لفلان "
معان نحتاجها كثيرا ..
للعاملين فى حقل الدعوة .."وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين " ..


الأحد، 29 مايو، 2011

أمنيات صباحية ..

نفسى..
نفسى أروح المسجد الصبح॥بعد الشروق بساعه...
وأكون لسه بحفظ فى سورة الرحمن...
ولسة عندى سبع سنين...
ولسه بقرأ فى حديث عيسى بن هشام...

نفسى أركب مرجيحه...بس مش تبقى عاليه॥عشان بخاف !
نفسى ألعب فى الصلصال تانى وأعمل جنينة حيوانات زى مابابا كان بيعمللى زمان...وأجيبلها قفص :)
نفسى أجيب كل أعداد فلاش ودنانير وأقعد تحت ترابيزة بيتنا اللى فى البلد وأقرأهم ..

نفسى أعرف أنام فى أى وقت زى زمان ...بقالى كتير مش بعرف أنام إلا لما أكون جبت آخرى خلاص :(
نفسى أبقى إنسان لطيف فعلا من جوه ...مش من بره بس ..
نفسى أعامل الناس كويس عشانهم هم مش عشان ربنا وخلاص ..
نفسى أحب عصير القصب ..طول حياتى بكرهه !!

عايزة أفضى موبايلى خالص ..كل الصور والرسائل والذكريات المفرحة والمتعبة على حد سواء ..
مايبقاش فيه غير 10أسماء بس ..و3أناشيد !
عايزة أخرج مع ماما لوحدنا ونروح الحسين :(

عايزة أقعد فى بيتنا عالأقل 3شهور من غير خروج خالص ..ممكن أروح المسجد مرة ولا مرتين ..أنا تعبت من الخروج والبهدلة فعلا ..
عايزة أروح بيتنا اللى فى المنصورة أجيب عبايتى الموف والمج البرتقانى بتاعى وأحط كباية الشاى فى الشباك زى زمان ..
عايزة أروح التحفيظ بتاع مسجد التقوى وأشوف بناتى وصلوا لفين فى الحفظ ..
عايزة أقعد مع أصحابى ونجيب كشرى ونحش فى الناس :)

عايزة أعمل فطاير فى مطبخ بيتنا اللى فى المنصورة ..فطاير وبيتزا وماما تبقى قاعدة برا بتحشى خلية النحل ..
عايزة أقابل محمد أخويا وهو رايح السوق وأغلس عليه وأقوله هاتلى شوكولاتة ..
عايزة أقف أستنى محمد فى البلكونة وهو راجع من صلاة الفجر ..
وأكلم أمل على سكايب الصبح ..
وأخرج مع إيمان ونروح شارع بوابة الجلاء ..

..
وما نيل المطالب بالتمنى ..
:(


الاثنين، 21 فبراير، 2011

أتمنى أن
فى هذا الشهر ..
أقرأ بذاك الشغف القديم
أعود لحالة الطلب من جديد "طلب العلم "أعنى
أتعلم تجويد ॥كعلم مش كتطبيق لأن التطبيق موجود
أراجع حجابى وأوصل لقرار :(
أتقن أنواع حلوى جديدة :)
أوصل لرأى حاسم وقاطع فى أمور
أحول اصول فقه ولا لأ؟
....؟
بعض الأحكام الشرعية التى أتعامل معها يوميا

..


الأربعاء، 25 أغسطس، 2010

رمضان ..خواطر متفرقات ..

السلام عليكم ..

أول مرة أسلم ॥صح ؟؟

يلا كله بثوابه ..

لا أحب الكلام ثقيلا فى رمضان ..أحبه خفيفا ..

مجرد أضواء قصيرة ....

اليوم 15 رمضان ..الله المستعان ..

عايزة شدة ودن لحاجة أنا عارفاها كويس ..

أحتاج تدبر أكثر لأشياء كثيرة ..

مازالت سورة يوسف معى فى الجدول ..وأسلوب الظلال الذى يدق الأبواب المغلقة

....عباية رمضان ..

والله حاجة لذيذة إن بنات المنطقة اللى حواليا على الأقل بطلوا اللبس بتاع "كمال الأجسام " ولبسو عبايات ..

ودى ظاهرة جدا ..يارب ماتبقاش مؤقتة ..

رمضان فرصة لإتخاذ القرار ..سواء فى طاعة ..فى دراسة ..أو فى حجاب ..

من 8 أعوام اتخذت قرار ارتداء الخمار ..فى 25 رمضان على ما أذكر ..

الحاجة الماتعة فى الأمر إن البنات طلعوا عارفين إن لبسهم ماينفعش يقابلوا بيه ربنا ..يعنى المشكلة مش جهل

.....عمو خالد والتراويح ..

مسجدى الذى أصلى فيه التراويح يتعاقب عليه 6 أئمة ..

ولا حرم مكة ..

المشكلة بقى إن عمو خالد بس هو اللى بيلقى الدرس ..

ماما جات معايا مرة قالتلى ايه التشتت والضياع ده ؟؟

ماما أسلوبها أكاديمى شوية ..حتى دعويا يعنى مشايخ قناة...وقناة ...مايمشوش معاها بأى شكل ..

فى درس واحد ..حديث حق الله على العبيد

الربا

الختان

زكاة الفطر

آه افتكرت ..والمياه أمانة فى ايدينا ..

ياعمو دا دول 10 دقايق تذكرة التراويح ..

حاجة مركزة وموضوع واحد يبقى فى الأثر ..ربنا يرضى عنك ..

تقريبا هبعتله ورقه بهذا الطلب

.....د.على الصلابى ..د. أسامة الصلابى

..د.عبد الوهاب الطريرى ..أ.عبد العزيز القرشى ..د.عائض القرنى ....

خماسية مغرب رمضان

..د.عبد الوهاب ود.أسامة فى شجون الحديث ..الإثنان سويا .."حاجة عسولة "

طول حياتى بحتقر الأشياء الليبية بسبب مخرب القذافى ..

أول مرة يتغير إحساسى تجاه ليبيا ..شغالين برضه ..

شكرا لد.على ود. أسامة

..أ.عبد العزيز ود.عائض ..يرضيان نفسيتى الشعرية جداااااااااااااا ....

د.على ومشاهد الرسول ..ماما مش بتحب أسلوب د.على خالص ..

لكن أنا بستمتع بالبرنامج جدا ..

هيتولع فيا قريب ..لصالح د.على جمعة ..زميل المهنة بتاع ماما ..

حد يتفرج على على جمعة فى رمضان ..ظلم والله ..

صحيح

شجون الحديث على المجد ..

سوق عكاظ ومشاهد الرسول على دليل ....

مدرسة الحب بتفرج عليه بنظام حلقة عندى و5 حلقات عندكم ..

مش قادرة أتابعه ابدا ..الوقت مش مزبط ..

..الأقصى مش عندنا !!!ماليش دعوة عايزة أتفرج على تراويح غزة ..حد يبعتلى رابط ..

..

....

حالة حنين غير معتادة تنتابنى تجاه مصر التى أعتزم مغادرتها بعد قرابة الشهر ..إن شاء الله ..

ليقل الجميع مايشاؤن ..

لكننى باستثناء أيام الحرم وجدت روحى فى مصر ..

على شاطئ النيل ..

فى المزاح مع رفيقات دربى فى الكلية ..

فى فتيات ينشدن "الفجر الباسم قادم "

قضيت بها أحلى رمضانات حياتى ..

ياريت البناتيت حبايبى بتوع الفيسبوك والريل لايف يشرفونى بزيارة قبل ما اسافر ..

مش هبقى ندلة وانتو تبقوا أندال ....

حد فينا يتنازل ..

عارفين نفسهم طبعا الحلوين دول ....

..

فى أنشودة معلقة معايا قوى ..كنت ميتا لأبو على ..رغم انها عن التفحيط وآثاره المدمرة !!!

مش لاقية رابط لام بى ثرى كتر اللى كنت بستخدمه عشان أشيل الحاجة اللى مش عاجبانى فيه ..

النسخة القديمة لو حد هيتكرم ...

..

الجماعة

شفت حلقة واحدة تحت تأثير الإكتشاف

رغم إن المسلسلات ورمضان عندى "لامساس "

كانت حلقة الإمام وهو فى الإسماعيلية أول مابدأ الدعوة

..عارفين ..لا سيناريو وحيد حامد ..ولا تمثيل عزت الوطايطى هو ما أتخوف منه ..

قبل 3 سنين شفت مسلسل ابناء الرشيد ..ومازلت تحت تأثير أداء "إياد نصار " للمأمون ..

ممثل مبدع بحق ..

وطبعا سحر وحيد حامد هينقلب على دماغه والناس هتعجب جدا بشخصية الإمام

....يا إخوان الأردن ..

حد ياخد الراجل ده دعوة فردية عشان خاطر الدعوة ......

..

النتيجة ..

نتيجة الليسانس مابانتش رسميا لللآن ..

وانا بدفع تمن كونى بنت أعضاء هيئة تدريس ..

معرفش النتيجة لغاية دلوقتى ..

أسألكم الدعاء بشدة ..

..

رجاء ..بركة رمضان ..

ادعولى بها ..

الأحد، 7 مارس، 2010

من عبير أمة محمد ..


بعد ماحدث فى الأقصى بالأمس ..والخليل من قبل ..تذكرت كلمة قالتها لى من أيام زهرتى ..
"مقدساتنا لا تؤخذ إلا بنقص من تقديسنا لديننا "
هذه إشارات فأل ..
من عبير أمة محمد ..لم آخذها من كتاب أصفر الأوراق ..أو وريقات عن السلف الأولين ..
لا ..عبير أمة محمد كما عرفتها ..
وسأنثرها وريقات ورد ..كرائحة المسك من أخبارهم ..بلا ترتيب ..

نفحة الطيب الأولى .."الثبات "
كنت أعرفها ..نقية ..تقية طائعة ..
الكل من حولها ..بلا أى استثناءات غارقين فى المعصية ..
وبقيت هى ..تجلس معهن ..تشفق على هذه وتنصح تلك ..حتى إذا دق جرس التاسعة ..انتحت بنفسها فى ركن من الأركان لتصلى ضحاها ..
هى أكبر من أن أختصرها ..
هى القابضة على الجمر ..ثبتها الله أينما كانت ..

النفحة الثانية " بيننا وبينهم الجنائز "
جاءنى خبرها من مصدرين مختلفين تماما ..إسمها نورة على ما أذكر ..
زوجة وأم ..كانت ناشطة دعويا ..تحفظ القرآن ..توفيت فى حادث سير هى وزوجها وابنتها ..
وكانت على حال التشهد نسأل الله لنا ولكم ذلك ..
عندما دخلوا بيتها ماوجدوا شيئا مختلفا فيه فضلا عن منهى عنه ..
حتى الصور "لذوات الأرواح " على علب الصابون قد طمست ..
قد يرى البعض ذلك تشددا ..
لكننى أراه ورعا "
رحمها الله

النفحة الثالثة "إذا اشتملت دموع "
رأيتها لأكثر من مرة ..
كلما ذكر حديث الإفك تدمع عينها مباشرة ..فتشيح بوجهها حتى لا يراه أحد ..
تبكى لذكرى الطاهرة المطهرة ..
إليها ..أم لجين على ما أذكر ..كل ود


النفحة الرابعة "وفاء "
ذكرتها أكثر من مرة فى أكثر من حديث ..
المرأة ..الأم ..الفقيهة ..الإدارية ..
الداعية ..
النور ..
أتذكر دائما يدها على كتفى وأنا أصافحها لآخر مرة ..فيفيض قلبى بالأمل
أتذكرها ..وأتذكر جدو حسن ونحن ننتظره على باب الحرم ..
امرأة بألف ..يارجال ..
http://rajaa-aalaa.blogspot.com/2007/12/blog-post_15.html
http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/20071129/Con20071129155913.htm

النفحة الخامسة "الأخفياء "
هى بحساب الأيدولوجيات ليبرالية متأسلمة ..
مثقفة جدا ..مفكرة رائعة ..امرأة جميلة ..
عودتنى غفر الله لها كل فترة ..أن تأتينى بما اعتدنا تسميته تبرعا وهو فى الأصل ليس كذلك ..لأنه حق أهل غزة علينا
ببساطة تدهشنى ..هذا ليس لفتح ولا لحماس ..بل ربما ليس لمسلم أو غير مسلم ..
هذا للإنسان ..
يا بشر

النفحة السادسة "وقف "
ضحكت وقالت : لن أعود لمنزلى إلا فى الخامسة ..هذه نهاية مافعله أبى بى ..
كانت وقفا إسلاميا ..
دعوة ..إنشاد ..حركة ..
لا ترد سائلا أبدا ..
هى نذر أبيها ..
أم يحى ..بورك لك فى يحى ..الذى جعلته وقفا "لعياش "

النفحة السابعة "إخلاص "
قالت لى : لما كان والدى فى تأثير التخدير بعد عمليته التى أجراها كان يهذى ..
والله مازاد على كلمات :
لا إله إلا الله ..الله أكبر ولله الحمد ..
عماه ..
رأيتك صافيا والناس مغشوش ومنتحل ..دا عمو بتاع القاعدين يامنار

النفحة الثامنة "بذل "
رأيتها ..تخرج راتبها كاملا ..ودمعة فى عينها تقول بأن فلسطين أولى ..
فى عشر دقائق خرجت أنا بأكثر من مائة من مجلس لا يتجاوز الجالسين فيه سبعة
لأن فلسطين تستحق
..


النفحة التاسعة " وفاء "..
مريم ..داغستانية مسلمة ..
زوجها الذى تربطنا به صلة بقيت وبقى هو 4 سنوات لم تره ولم يرها أيام إشتعال الحرب ..
لأن الوفاء والثبات .صفة من عبير أمة محمد

النفحة العاشرة "مر وترك الأثر "
كان والدى يخطب الجمعة فى المسجد المجاور ..والسنة هى الجلوس للإستغفار بين الخطبتين
أحضر كرسيا من المنزل ليستطيع الجلوس عليه ..
عشرون عاما مرت ..توفى والدى وبقى الكرسى
ليشهد على إستغفار كل خطيب سيجلس عليه ..


النفحة الحادية عشر "رائد "
كان فى الثالثة عشر ..يحفظ القرآن ..يتابع العلماء ..يعرفه كل مشايخ المدينة التى يقيم فيها
يكتب بإسم مستعار "رجل بألف رجل "
والله يارائد تمنيت أن تصبح هكذا ..
بألف رجل ..حفظك الله أينما كنت


هذه حكايا أمتى وأريجها هذا الشذى
هذه قطوف من حنين يحتذى

دمتم بإيمان ..

السبت، 9 يناير، 2010

عودة..

من زمان مكتبتش حاجة فى مدونتى حبيبتى ..
أنا عارفة إنى مقصرة معاها ..
بس أنا بحبها ॥وهى هتصالحنى ...
عودة عن قريب ॥إن شاء الله ..

الأحد، 8 نوفمبر، 2009

القابضات على الجمر ..


..أسرعت الخطا وأنا أدخل بوابة الجامعة التونسية..رغما عني تذكرت أيامي بها عندما كنت شابا..
قد تخللت دعوة الإسلام في شرايينه..أهتف ..خيبر خيبر يا يهود ..جيش محمد سوف يعود..
وها آنذا عدت إليها ضمن إطار تبادلي بين جامعتي الفرنسية التي أعمل أستاذا بها وبين الجامعة التونسية..
مازلت أمقت الحرس الرابض علي مداخلها يحصي الأنفاس ويتتبع الخطا..
لفت نظري عندالباب إيقاف الحرس لإحدي الطالبات..وقفت قريبا من المشهد لأراه جيدا ..كان يفتش حقيبتها بعنف بالغ ..
كانت قد جمعت شعرها إلي الخلف ترتدي لباسا محتشما جدا..ذات وجه أقل مايقال عنه أنه نوراني..
كان الحارس يقول ..أين أخفيته هذه المرة ؟
قالت بهدوء مستفز:ماتبحث عنه في قلبي..أخرجه إن استطعت..
وهي تغادره قالت : مقدم شكيب ! موعدنا يوم الحساب كالمعتاد..
قال لها : عندما يأتي..قالت:سوف يأتي..وغادرته..
لأول مرة أشاهد هذا المنظرأمامي..تذكرت ابنتي عائشة وهي تجادل أستاذها علي الحجاب الذي منعها هو أن تحضر محاضرتها به..وأصرت علي الحضور..وخضع هو تجاه الأمرفي النهاية.
.لكنني لا أعتقد أن الأمر كان له صلة بالحجاب ..
قطع تفكيري نداءه إياها : أسماء أبلغي أخوك القاسم أن فصله لم ينته ولن يدخل الجامعة هذا الأسبوع وأنا حي..
قالت بضيق: القاسم لن يأتي هذا الأسبوع..ارتاحوا.
.فاجأني عندما دخلت القاعة الدراسية أن وجدتها في الصف الأول..كنت أدرسهم مادة الرياضيات في كلية الهندسة..
.سألني أحد الطلبة بتهكم ..بروف ! ماعلاقة الرياضيات باللحية..رحم الله أيام بورقيبة..حلق لحي الإخونجية جميعا..
كان طالبا من المحسوبين علي النظام السياسي..وكنت قد بلغت مرحلة عمرية تجعلني أتجاوز أمثاله.
.فابتسمت وقلت..رحم الله الجميع..هذا ليس موضوعنا نكمل ما بدأناه..
قال باستهتار بالغ..أسماء يا قيرواني مبروكة عودتك بعد الفصل..عقبي للقاسم.. دعي الغنوشي وشركاه ينفعوكم في المجلس التأديبي القادم.
.قلت مباشرة: أمين! إلي الخارج إن لم تحترم المحاضرة.
.قال : سكتنا ..رحمتها في نفسي ..
علي موقفها عند الباب ثم هذا المعتوه.. ابتسمت في وهن ..ثم عادت للتركيز في المحاضرة وهي تغادر وجدتها تلصق ورقة أذكار علي الباب قبل أن تخرج..
شاء الله لي أن أراها عند بوابة الخروج اتجهت إلي أحد المحلات القريبة وتحادثت مع البائعة لدقائق ثم خرجت وهي ترتدي الحجاب ..
كان هذا حال أسماء ..كل يوم..توقيف من الحرس وتهكم من بعض زملائها..
بعدها بأسبوع وجدتها جالسة مع شاب ملتح وكان يضاحكها ويحاول تخفيف أمر ماعلي نفسها..
مررت وتعمدت أن أسألها كيف حالك يا أسماء؟ وقفت وقالت : الحمد لله..بروف هذا أخي القاسم..يدرس معنا قلت له: كنت مفصولا..
ابتسم وقال شهر ..أسماء أسبوعين إدارة الجامعة تطبق الشريعة في هذا الأمر...
تأملت فيه ..مرح يكسر الظلمة المحيطة به...قلت له..محاضرتكم الآن..أم أن الرياضيات لا تلقي قبولا لديكما..
قال قاسم: أقسم بالله فيثاغورس ينتحر غيظا لو رأي عبقريتنا ..ستراها يا بروفيسور..
.ابتسمت وقلت سنري يا آل القيرواني..زادت معرفتي بهما ..
والدهما في المعتقل..والدتهما توفيت ويعيشان مع جدهما الشيخ الذي درس في الزيتونة..
.لكن البلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه..أسماء وقاسم يحفظان القرآن كاملا..من القابضين علي الجمر حقا..
.قالت لي أسماء عندما سألتها عن الحجاب: وازنت أنا وجدي وأخي المصالح والمفاسد وانتهينا إلي أن أخلعه في الجامعة..
لن يستفيد الإسلام مني وأنا جاهلة ..ثم أنا في الشتاء أتذرع بالبرد وأرتدي قبعة.. حسبنا الله ونعم الوكيل..
قلت لها: تذكري يا ابنتي ..إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان..أدمعت عيناها وقالت: أضعف الإيمان يا أستاذي..
.الجئوني إلي أضعف الإيمان..قلت لها ..بل أقوي الإيمان ياأسماء...ولتعلمن نبأه بعد حين..
بدأ ارتباك الأوضاع من جديد في الجامعة..لم أحس قط بأهمية الجنسية الفرنسية إلا وأنا في تونس..هذا من القهر أليس كذلك؟ أن تكون أوراقك الرسمية التي لم تؤمن بها أبدا ..أحن عليك من انتماءك الحقيقي..
لا بأس..هكذا هي الدنيا..كانت الجنسية سببا في حمايتي من الإعتقال أو التنكيل وإن كنت قد هددت من قبل شكيب وأعوانه بشتي الطرق..
.أما القاسم فقد اعتقل من جديد ..وإلي أجل غير مسمي...ذهبت إلي بيت جدهما..
.فتحت لي أسماء وكأنها تتجلد أو تصبر لكنها لا تستطيع..قال جدهما أخذوه هو وثمانية من إخوانه..
من بيت أحدهم..قالت أسماء: لا سامح الله من أخذهم أبدا..
.قلت: لا يا أسماء..لا يا بنتي..أنت بلسم لكل من لا يعرف الطريق..أنت النور لهم..رحمة لهم لا لعنة عليهم..
مضت عدة أشهر علي اعتقال القاسم وإخوانه..جاءت أسماء إلي مكتبي وأخبرتني أن والدها يريد أن يراني..ذهبت إلي زيارته في السجن ..كان في سجن آخر غير سجن القاسم..
كأن ملامح القاسم نحتت عن وجهه إلا أن لحيته قد ابيضت قليلا وعوج قليل في أنفه..
نفس الإبتسامة التي عرفتها في ولديه..أخبرني بأن أحد إخوة القاسم في المعتقل أفرج عنه وكان طبيبا قد تقدم لخطبة أسماء..
وأن أسماء ربطت الموافقة بي وبجدها..سألته أن أقابل الشاب ثم أخبره برأيي ..وقابلت مهدي..هذه النفس الزكية النقية ..والروح العلية ..أعجبت جدا به ..وأبلغت أسماء ووالدها برأيي ..وتم عقدهما ووالدها والقاسم فى السجن ..
بعد زواج مهدى وأسماء بأيام قليلة انتهت بعثتى وغادرت الى فرنسا ..وكانت أخبارهما تصل الى ..
.خرج قاسم من السجن بعد أربعة أشهر مريرة ..وتم زفاف أسماء أخيرا ..
وما زالا على العهد ..تخرجا سويا ..وكان مهدى كما توقعت مساندا لها ..تشتد الرياح عليهما احيانا ..
وكم مرة اخذ مهدى وقاسم الى المعتقل ..يوما أويومين ..أو ربما عدة أشهر ..
مازالت أسماء يضايقها العسكر على حجابها فى الشارع ..وترد عليهم بأن مردنا الى الله ..
مازالت أسماء تلقى درسها الصغير ..خمس دقائق فقط لمن يصلين معها فى التراويح ..وتخرج مسرعة ..
.تتنقل فى رمضان من مسجد الى آخر ..مازالت أسماء ..تذهب الى جاراتها ..تعلمهن شيئا من عبير الدعوة ..أنجبت صغيريها ..راشد ونهضة ..
تيمنا بعلمى حياتها ..راشد الغنوشى ..وحركة النهضة ..
.تقرئ صغيريها القرآن ..تجعلهما المنابع فى زمن تجفيف المنابع ..تجعلهما النور اذا حجبوا النور ...
.بألأمس حادثتها ..وحادثت مهدى ..وصوت راشد يردد خلف أمه .." يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول " ...
وأوقن كل وقت ..أن القابضات على الجمر باقيات ..وغدا يستحيل الجمر وردا ..