السبت، 15 ديسمبر، 2007

سيدة من هذا الزمن ...

اليوم سأكتب عن أكثر من أثر بى فى حياتى ...
ممن التقيتهم بالطبع ...
سيدة من زماننا هذا لكننى شعرت أن روحها ليست من هذا الزمن
تحمل من اسمها الكثير الكثير ..
نور ..
التقيت بها منذ أربعة أعوام ..
أيام قليلة تلك التى أمضيتها معها
كنا فى المدينة المنوره ..
جمعتنا صحبة فى سيارة متجهة الى الحرم المدنى لنصلى الفجر
كانت ايمان معى وصديقة لأمى وهى وشيخ جليل من شيوخ الحديث فى مصر والعالم
الدكتور أحمد معبد .......
بصراحه فى الأيام دى رأيت كم رهيب من علماء الأمة فى مكان واحد
المهم صلينا الفجر وجلسنا بعد الصلاة ..ايمان وخالتوا رجعوا الى الفندق
وبقيت معها حتى لا تعود وحدها ..
حقيقه يعرفها الجميع أصلب الناس قلوبا هم أهل الفقه من ضمن اهل العلم
لكن هذه الحقيقه لم أرها فيها ...
تقف لتصلى الضحى طوييلا وطويلا هذه ليست بثلث ساعه أو أقل ..
تتودد الى الجميع ..
مصحفها لا يغادر يدها وأحسب أنه لا يغادر قلبها
ولا أزكى على الله احدا ..
معها عرفت بعدا جديدا لزيارة النبى صلى الله عليه وسلم
ليس قبرا مجردا هكذا قالت
هذا يضم سيدى وسيدك ونحن فقط نسلم عليه لا أكثر
لا نتمسح ولا نتبرك كما يفعل الجهال
عرفت معنى زيارة أهل العلم لقبر النبى ..
نشهدك يا سيدى أننا على العهد ماضون ..
أقنعت حارسة القبر ببساطة بهذه الكلمات ..
نحن أولى الناس بالنبى صلى الله عليه وسلم
حدثتنى عن ابنتها ..
كم تحفظ من القرآن والى أين وصلت بها فى الحفظ
بعدها عرفت أنها ليست ابنتها الحقيقيه ..
وتجلى لى مظهر آخر ..
الزوجة المحبه التى ظلت على وفائها لزوجها سبعة وعشرين عاما
ورضيت أن تتبنى طفلة وطفل عوضا عن أن تبحث عن ابنة حقيقية من آخر ..
تقول رزقنى الله بصبى وصبيه من عنده لا من عند سواة
لفت انتباهى أن كل طلبتها ينادونها بماما
عرفت قيامها على عدد من مدارس التحفيظ تدور على هذا وذاك
لتجمع المال لخدمة كتاب الله ..
تعمل بالدعوة بكل شئ
تلك الروح التى تعينها على فعل كلهذا عجيبه ..
هى ليست صغيره كى تتحرك فى كل اتجاه بكل ما تستطيع
ولكن سبحان من أعانها على ذلك
قالت لى يوم أن افترقنا وأنا أعلم يقينا أننى لا ألتقيها بعد ذلك
آلاء ...لك مستقبل فى الفقه فلا تضيعيه
ونلتقى تحت ظلال عرش الرحمن
أنا لم أكتب الا القليل مما رأيته منها ولكن ..
...
فقط أحببت أن أتذكرها ..فقط

الجمعة، 7 ديسمبر، 2007

الفرح ............وما بعده

الأسبوع الماضى فى مثل هذااليوم كان الفرح ...

يعنى اليوم ده كنت طول النهار فى الشارع ..

مابين الكوافير والبيت يمكن 3 مرات ..

وفى الآخر رحت النادى مواصلات مع بيرو العسوله ..طبعا كان لازم أروح الأول عشان أرتب كل حاجه ..

أخت العروسه يعنى ..

وترتيب كل حاجه يعنى ..

الدى جى

الكتيبات التى ستوزع ..عند النساء فقط

استقبال الحاضرات

جالى كساح يومها وأنا عماله أدور من حته لحته

أول الحاجات اللى تشل هى الدى جى

حد يشغل فى فرح ضمينى ضمه وطلع البدر علينا ؟؟

نزلت للراجل قال لى تسخين بس

الستات اللى كل واحده عايوه تاخد عشر كتب

واستقبال الناس يعنى اتفضلى حضرتك هنا

بصراحه كانت فى مجموعه فى قمة البهرجه مش عايزه أقول التبرج رأيت الأسى فى أعينهن لما قلت النساء هنا والرجال هناك


يللا خير ...

ثم تأتى المهمه الأصعب منع الرجال من دخول القاعه ...

بصراحه والحق يقال كان الرجال على درجه من الالتزام الا قله قليله ..

واحد قليل الذوق قلتله انه يخرج من القاعه بست طرق مختلفه

الأولى ممكن حضرتك

التانيه حضرتك التالته ممكن ..آخر مره قلتله أنا بقوللك اطلع بره دلوقتى..وطلع طبعا

الفرح فى المجمل كان رااااااااائع

فى آخر الفرح لما أتى العريس لكى يأخذ أختى ..

جلست وبكيت الحمد لله ان النقاب منع الجميع من رؤية دموعى حينها ..

فى اليوم التالى ذهبت الى المكتبه لشراء كتيبات جديده لأمل

للناس اللى هتزورها يعنى

وجدت المكتبه مغلقه ..

طبيعى

أمل ليست معى

ذهبت الى مكتبه أخرى ثم ذهبنا اليها فى المساء

بصراحه أحسست أنى افتقدتها بشده حينها

وخلال هذا الأسبوع كنت كمن يلعب على الحبل بين الكليه والبيت وبيت امل والمذاكره

ماما طيلة هذا الأسبوع وهى تعدد مآثر أموله كانت وكانت

وأنا كالسيده عائشه مع الفارق ..

ماتذكرين من ........

المهم ادعو لى فى وحدتى هذه ...ربنا يفرج عنى وييسر أمرى

طولت عليكم معلش ..دى نفثات واحده مخنوقه

الجمعة، 23 نوفمبر، 2007

وقبل رحيلك ...همساتى اليك

غاليتى ...
لم أعتد أن أكتب اليك شيئا ...لكننى هذه المره أكتب ..
أيام قليله ..وأستيقظ فى الصباح ولا أجدك ..
أدخل غرفتك ولا أراك فيها ..
أجد كل شئ كما هو ..
تلك الوريقه على مكتبك ..اللهم انى أسألك ايمانا لا يرتد ونعيما لا ينفد وقرة عين لاتنقطع ..
لكننى لا أجد من كتبها ..
سأسمع أمى تخطئ فى مناداتى فتقول أمل ..ويرد عليها محمد أمل ليست هنا
سيأتى زوارنا ويسألون أين هى أملكم ؟؟
تتداعى الى ذهنى ذكريات كثيره ...
منذ أن فتحت عيناى على هذه الحياة وأنا معك ..
هل تذكرين منزلنا القديم فى الرياض يوم أن رسمت لى أول عروسه ثم بدأت أنا فى الرسم بعد ذلك ..
هل تذكرين يوم أن ذهبت معك الى المعهد فى أول يوم ..
هل تذكرين الألوان المائيه التى مزجتها على كتابى أمامك واكتفيت يومها بقولك ..
طب ليه ؟؟
هل تذكرين انتظارى لك وايمان عند مدخل المتوسطه الحادية عشر
وأيام الباص ووو..
هل تذكرين رحلة حجنا معا ..لكأنى أراك الآن تستندين الى أحد أعمدة المخيم وتسرين الى الله بدعائك ..
هل تذكرين سفرك لأول مرة بعيدا عنا ..
عدت الى بيتنا وأنا أتلهف على اخبارك بشئ ما ولم أجدك ..
أترانى أتجرع تلك الحسرة مرة أخرى ؟؟
هل تذكرين ذلك المسجل الصغير الذى تتناثر الى جانبه أشرطة على وعائض القرنى
وهو يحتل ركنا من أركان المطبخ
ظل كما هو حتى عدت
من اشتياقى اليك شغلت أحد الأشرطه وقالت أمى بلهفه... أمل
أحن الى يوم عدتى الينا فى أول ذى الحجه ..وذلك العيد مع
هاله وبكار ..أقصد شيماء
أحن الى رسائلى اليك وتلك المكالمه فى رمضان ..هل تذكريها ؟
هل جربت ذلك الشعور ..أن ينفلت شئ من بين يديك وأنت لاتشعرين ؟؟
ذلك هوما أحس به الآن ..
تعرفين تلك الأنشوده يا ليل نديمك ذو شجن ..
لا تنس عهدمودتنا ...ودعتك قلبى فارعاه ..تلك الأبيات التى أحببناها سويا
تتردد فى ذهنى الآن ..ودعتك قلبى فارعاه ..
أراك الآن ونحن فى رحلاتنا الى شارع المكتبات ...
وأول زيارة لنا الى الشروق ..هل تذكرين ذلك اليوم تمنيته أن يعود مرات ومرات
تجدين صورة فى هاتفك باسم الفجر الباسم قادم ...هل تذكرت ذلك الصبى وهو يسجد ..
أمل ..أجتر ذكريات كثيرة الآن ...لكنها مرة فى حلقى كطعم العلقم ..
ينتظرك هو هناك فى بيتكما ..
يأمل فى ذلك البيت الذى ستزينه أمل ..
ستكون سيدته ..
أما لأنس ..ان شاء الله
هنيئا لأنس بك أما له ..
وهنيئا لأحمد بكما معا ..
أنار الله بيتكما بالطاعه ..وأذاقكما برد اليقين
سأبتهج كثيرا فى عرسك ...سنغنى لك يا شهرزاد
وعالأقصى شدوا الرحال كما تريدين ..
لكننى أعلم أنك تعرفين ان بقلبى شجن ووحشه ..
لكن ..وكل شئ عنده بمقدار ..
غاليتى ...
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما فى خير ..
مبارك لست أدرى كيف أنطقها ..أختاه عذرا فانى لست أحتمل
هذى دموع يراعى سطرت ألما ..كما بكاك سأبكى ريثما تصلوا

..


الأربعاء، 14 نوفمبر، 2007

لماذا؟؟؟

لماذا؟؟
كانت هذه أول فكرة جاءت فى خاطرى عندما رأيتها ...
رفيقة دربى فى الدراسة الثانوية كنت ألتقيها يوميا تقريبا طيلة عام كامل ..
والدها رجل محافظ ..ملتحى ..
والدتها منتقبه ...
المظهر ليس كل شئ لكن أسرتها ملتزمه بشكل عام ..
هى ملتزمه بطبيعة الحال ..
ترتدى خمارا سابغا طويلا..
قالت لى أنها ترتديه منذ نهاية المرحلة الابتدائيه ...
انتظمنا فى كلية واحده وتعددت بنا الشعب ..
دخلت شعبة الشريعه ودخلت هى شعبة أخرى ...
مر يومان ولم أرها ذهبت الى مدرجها ووجدتها تجلس بجوار احداهن ..
احداهن هذه كانت معنا أيضا لكن الأخلاق تختلف والأسلوب يختلف واللباس يختلف ..
قالت لى صديقتى المقربه أنا قلقه على فلانه ..
لماذا لانقترب منها من جديد ..
ذهبنا اليها مرات ومرات ..
لكن الوضع اختلف ..
أحسست أنها غير متقبله لمجيئنا المتكرر....
حدثتها بالهاتف أنا قلقه عليك من فلانه ...
قالت لالا لاتقلقى أنا أعمل على اصلاح داخلها وستصلح مظهرها بعد ذلك ..
وانتهى العام على ذلك ..
حاولت أن أقترب منها فى الاجازه ..لكن
منذ بداية هذا العام وأنا أراها مع "احداهن " وبقية صديقاتها ..
وصديقات احداهن هذه وباجماع الكثيرات من أسوأ الناس أخلاقا ..
أحسست أنى مقيده ..ليس بامكانى فعل شئ .
توقعت أن أراها بمظهر معين منذ أن رأيتها معهن ...
وكل يوم أضع يدى على قلبى وأقول لعل قلبى لا يصدق هذه المره ..
وبالأمس رأيتها ...وكما توقعت
الخمار السابغ تحول الى حجاب مزركش لايأتى من مثل بيتها
قالت صديقتى حينها كيف ؟؟؟
ووالدها ؟؟
وهى ؟؟
قلت صحبه سيئه ..
نظرت حينها الى الوجوه المؤمنه التى كانت معى حينها
وقلت أنتن من أجل نعم الله على
أحبكن فى الله ..
وغادرنا المكان وقلبى يسأل ..
لماذا ؟؟؟ .. ..

الثلاثاء، 6 نوفمبر، 2007

لذكراك يا أبا محمد ....




وتدور الأيام وتأتى ذكرى رحيلك الثامنة عشره ...
بعد قرابة العشرين يوما تأتى ذكراك ...
يوم أن بكت الأمة قائدها وسيدها..
يوم أن بكت علما من أعلام الدعوة الاسلاميه ..
بكتك يا سيدى ..
يا ثأر النبى لدينه ..
يا من رسمت للأبطال أصدق منهج للجهاد ..
يا من كان وسيظل اسمه رفيقا للجهاد مدى الحياة ..
لم تتحمل الدنيا الدنية روحك ..
فأرسلتها للسماء وقالت لعلك تتحمليها ..
وردتك السماء الى موطننا وموطنك الأول ..
جنان ربى ان شاء الله ..
سيدى عذرا فأنت الحى ونحن الأموات ..
أنت العزيز ونحن الأذلاء ..
نتخذ حبك بعد الرسول صلى الله عليه وآله قربة الى الله
لعلى أن أنال بحبك شفاعه ..
تعيدنى ذكراك الى الوراء يوم أن كنت أنا فى الرابعة عشره
أبحث عن سبيل أو عن طريق ..
وشاء الله أن أعرفك ..
أعرف من هذا الكريم الذى أذل جيوش الالحاد ..
وأنرت طريقى ودربى بكلمة لا اله الا الله
التى كنت اذا ذكرت أمامك بكيت ..
يومها تمنيت أن أمضى على دربك فى كل شئ
أن أدرس الشريعة لأكون مثلك ..
أن آتى للدنيا بأبناء يموتون من أجل الرايه التى بذلت
لأجلها روحك ..
أن أنثر مسكا على الدنيا وأقول
هذه رائحتك ..
تمنيت أن تكون دعوة الاخوان انسانا فأقبل رأسها
وأقول هذه عقيدة سيدى أبا محمد
وهذه الكلمات لذكراك
وهذا الشهر فى حياتى سيكون لك
أتذاكر مجاهدا عظيما ملأ الدنيا بالخير بالحب باليقين
وسأعلم العالم عنك وعن جهادك
لذكراك يا أبا محمد ..


الخميس، 1 نوفمبر، 2007

أنعى لكم نهاية الفكر الذى قاد الى الهزيمه....

وها أنا ذا أعود
بعد شهرين من الزمن ...
أعود ولا أجد شيئا أقدمه لكم كهدية عوده
الا قصيدة أثيرة لدى ..
قد أختلف مع الشاعر فى أفكاره
لكن فى هذه لا أختلف معه أبدا ..وأحترمه لهذه الكلمات كثييرا..
__________________

هوامش على دفتر النكسة : نزار قباني

أنعى لكم , يا أصدقائي , اللغة القديمه
و الكتب القديمه
أنعى لكم
كلاما المثقوب كالأحذية القديمه
و مفردات العهر , و الهجاء , و الشتيمه
أنعى لكم ..
أنعى لكم ..
نهاية الفكر الذي قاد الي الهزيمه ..
مالحة في فمنا القصائد
مالحة ضفائر النساء
و اليل , والأستار , و المقاعد
مالحة أمامنا الأشياء .
يا وطنى الحزين
حولتنى بلحظه
من شاعر يكتب شعر الحب و الحنين
لشاعر يكتب بالسكين …
لأن ما نحسه‏
أكبر من أوراقنا
لابد أن نخجل من أشعارنا …
أذا خسرنا الحرب .. لا غرابه
لأننا ندخلها
بكل ما يملكه الشرقي من مواهب الخطابه
بالعنتريات التي ما قتلت ذبابه
لأننا ندخلها ..
بمنطق الطبلة و الربابه ..
السر في مأساتنا
‏صراخنا أضخم من أصواتنا ..
و سيفنا أطول من قاماتنا ..
خلاصة القضيه
توجز في عباره
لقد لبسنا قشر الحضاره
و الروح جاهليه ..
بالناي و المزمار
لا يحدث انتصار …
كلفنا أرتجالنا
خمسين ألف خيمة جديده‏
لا تلعنوا السماء
أذا تخلت عنكم .. لا تلعنوا الظروف
فالله يؤتي النصر لمن يشاء
و ليس حداد لديكم يصنع السيوف ..!!
يوجعني أن أسمع الأنباء في الصباح
يوجعني ..
أن أسمع النباح ..
ما دخل اليهود من حدودنا ..
و انما ..
تسربوا كالنمل .. من عيوبنا ..
خمسة الآلف سنة
و نحن في السرداب
ذقوننا طويله
نقودنا مجهوله
عيوننا موانئ الذباب
يا أصدقائي
جربوا أن تكسروا الأبواب ..
أن تغسلوا أفكاركم , و تغسلوا الأثواب ..
يا أصدقائي …
جربوا أن تقرأو كتاب
أن تكتبوا كتاب
أن تزرعوا الحروف , و الرمان , و الأعناب
أن تبحروا الي بلاد الثلج و الضباب
فالناس يجهلونكم ..
في خارج السرداب ..
الناس يحسبونكم
‏نوعا من الذئاب ..
جلودنا ميتة الأحساس
أرواحنا تشكو من الافلاس
أيامنا …تدور بين الزار , و الشطرنج , و النعاس
هل ( نحن خير أمة قد أخرجت للناس ) ؟
كان بوسع نفطنا الدافق في الصحارى
أن يستحيل خنجرا من لهب و نار
لكنه ..
و أخجلة الأشراف من قريش
و خجلة الأحرار من أوس و من نزار
يراق تحت أرجل الحواري ..
نركض في الشوارع
نحمل تحت ابطنا الحبالا
نمارس السحل … بلا تبصر
نحطم الزجاج و الأقفالا
نشتم كالضفاضع
نمدح كالضفادع
نجعل من أقزامنا أبطالا ..
نجعل من أشرافنا أنذالا ..
نرتجل البطولة أرتجالا ..
نقعد في الجوامع
تنابلا .. كسالى
نشطر الأبيات .. أو نؤلف الأمثالا
و نشحذ النصر على عدونا
من عنده تعالى …
لو احد يمنحنى الأمان
لو كنت أستطيع أن أقابل السلطان
قلت له : يا سيدي السلطان
كلا بك المفترسات مزقت دائي ..
و مخبروك دائما ورائي
عيونهم ورائي ..
أنوفهم ورائي ..
أقدامهم ورائي
كالقدر المحتوم , كالقضاء ..
يستجوبون زوجتى ..
و يكتبون عندهم أسماء أصدقائي …
يا حضرة السلطان
لأننى أقتربت من أسوارك الصماء
لأننى
حاولت أن أكشف عن حزني و عن بلائي
ضربت بالحذاء
أرغمنى جندك أن آكل من حذائي
يا سيدي ..
يا سيدي السلطان
لقد خسرت الحرب مرتين
لأن نصف شعبنا
ليس له لسان ..
ما قيمة الشعب الذي
ليس له لسان؟
لأن نصف شعبنا
محاصر كالنمل و الجزذان
في داخل الجدران
لو أحد يمنحنىالأمان
من عسكر السلطان
قلت له :
لقد خسرت الحرب مرتين
لأنك أنفصلت عن قضية الأنسان …
لو أننا لم ندفن الوحدة في التراب
لو لم نمزق جسمها الطري بالحراب
لو بقيت في داخل العيون و الأهداب
لما أستباحت لحم الكلاب …
نريد جيلا غاضبا
نريد جيلا يفلح الآفاق
و ينكش التاريخ من جذوره
و ينكش الفكر من الأعماق
نريد جيلا قادما مختلف الملامح
لا يغفر الأخطاء .. لا يسامح
لا ينحني .. لايعرف النفاق
نريد جيلا .. رائدا .. عملاق
‏يا أيها الأطفال
‏من المحيط للخليج , أنتم سنايل الآمال
‏و انتم الجيل الذي سيكسر الأغلال
‏و يقتل الأفيون في رؤوسنا ..
‏و يقتل الخيال …
‏يا أيها الأطفال , أنتم , بعد , طيبون
‏و طاهرون , كالندى و الثلج , طاهرون
‏لا تقرأوا عن جيلنا المهزوم يا أطفال
‏فنحن خائبون ..
‏و نحن , مثل قشرة البطيخ , تافهون
‏‏‏و نحن , منخورون .. منخورون كالنعال
‏لاتقرأوا أخبارنا
‏لا تقتفوا أثارنا
‏لا تقبلوا أفكارنا
‏فنحن جيل القئ , و الزهري , و السعال
و نحن جيل الدجل , و الرقص على الحبال
‏يا أيها الأطفال
‏يا مطر الربيع , يا سنابل الآمال
‏أنتم بذور الخصب في حياتنا العقيمه

‏و انتم الجيل الذي سيهزم الهزيمه


_________________________________________________


الأحد، 26 أغسطس، 2007

بين المفتى والمستفتى ...ضعنا


أولا العنوان كده يخض ..لكن فعلا ضعنا..

فى العالم العربى وفى مصر تحيدا امشى فى أى حته هتسمع فتوى ..

لأ وفتاوى جامده كمان ..

بداية رحلتى مع الفتاوى عمرها طوييل ..من ابتدائى تقريبا من الزميله التى قالت

ان الحركات المسموح بها فى الصلاه أربعه ..مين قال يا فلانه ؟

والاجابه المعتاده :سمعت

بعدين اتضح لى ان هذه المره لن تكون الأخيره ..

ومن أيام ان اللى تحت الأربعين لايصح له حج ...وعلى هذا فالحجه التى حججتها وأنا فى الثالثة عشره

لاتصح ...

واستمرى يا رحلة الفتاوى ..

كبرت وعرفت ان سبب مانحن فيه جهل نعم جهل بكل الآداب التى وضعت للفتوى..

وسأركز على شئ محورى نعانى منه هذه الأيام

لا يرد المفتى على سائل ليس غرضه الحق ..

يعنى السائل اذا لم يكن يسأل لغرض ابراء الذمه وصيانة دين الله فلا يجب الرد

وقاعده أخرى تعريف السائل المذاهب الأخرى

الفكره الأولى بعض السائلين يسألون لأغراض أخرى ويثيرون قضايا ليست بذات بال أبداا

مره من المرات أثيرت قضيه لايمكن لعاقل تخيلها ..

ماهو حكم الديسكو الاسلامى نعم كما قرأت

والأدهى ان الساده المنتسبين للعلم الشرعى يختلفون حرام ..والآخر حلال ومفيش حاجه بعد كده

لو سئل هذا المفتى عن حكم تزوير ارادة الشعوب أو حكم تعبيد الأحرار لما سمعت له حسا ..ولدعوت له بالدعاء المعروف لاأسكت الله حسك.

وفهمت لأول مره أنه ربما يكون الهدف من ذلك الطوفان من الفتاوى الذى نعيش فيه سببه وهدغه الرئيسى اشغال الشعوب فى أمور من التوافه حتى تبتعد عن الملمات ..

انشاء جيل من المفتين همه الأكبر مسائل وقضايا ليست من صميم الاسلام ..

الاسلام الذى قال عنه الامام الشهيد حسن البنا الحرية فريضة من فرائضه ..وليس ذلك الاسلام المدجن الذى يركن فى غرفة النوم وفى الجامع ..

الاسلام العظيم الذى بنى أعظم الدول فى التاريخ ..

دين المروءة والفضيله..

فى ذلك البرنامج ..اياه ..الذى أعده من أعمدة تغييب الوعى عن الأمه سئل هذا السؤال ومعذرة من ذوى القلوب الصلبه لأن السؤال موجه لأصحاب القلوب الرحيمه..

قطه تلد كثيرا هل يجوز اجراء عملية تعقيم دائم لها ؟؟؟؟

والسؤال منقول بنصه بدون تحريف..

سؤال كهذا يجب أن يؤدب سائله لا أن يرد عليه

كيف يطرح سؤال مثل هذا أصلا؟؟

وكانت الاجابه أن الأمر متروك لجمعيات حقوق الحيوان

يظهر أن الدكتوره تعرف حد فى الجمعيات دى توصيه بالقطه أحسن غلبانه وصاحبة عيال...

المهم طرحت نفس السؤال فى ورقه طبعا على أستاذ الفقه المقارن فى الكليه ..كان يدرسنا مادة القضايا المعاصره راحت له الورقه وأنا أجلس فى الصف الأول وأعطيتها لبنات ورا عشان ما يعرفش مين اللى سأل ..

ورأيت ردة فعله عندما قرأ الورقه..

طبعا افتكرها نكته وضحك كده وقفل الورقه تانى ِ

فكره ما يوصلش ان فيه حد يسأل السؤال ده بجدالا لو بيستهبل
ودا المفروض اللى كانت الدكتوره تعمله ..
هنسأل عن القطط ..والبنى آدمين ..يعنى الله المستعان
وطبعا المشاهدين المخلصين للبرنامج أثنو على اجابات الدكتوره فى البرنامج ..
والمذيع طبعا ..ولا بلاش احنا داخلين على رمضان والواحد لازم يلم لسانه
برامج كهذه البرامج هى السبب فيما نحن فيه الآن
وأختم هذا المحور بقول الامام مالك لمن سأله عن حكم من قال لأخيه يا حمار قال يؤدب
فتمادى الرجل وقال فلو قال يا حصان قال ..تؤدب أنت
أحاول اكمال البقيه قريبا واعذرونى على الأسلوب لأنى مخنووووووووقه فعلا ...

الأربعاء، 15 أغسطس، 2007

تاج من الغاليه طموح ..

وصلنى هذا التاج من أبله أمل أولا ثم من طموح ثانيا..
وربنا يعينى بقى لأنى بكره الأسئله عقد الامتحانات بقى ..مع انها عدت
أحب شخص لقلبك فى الدنيا؟
أبى الغالى _رحمة الله عليه_،ماما ..محمد أخويا ..ميمونه أختى وسيودى _ابنها _ أبله أموله.. أنا طبعا لأن دا شئ طبيعى انى أحب نفسى..

انسان مستعد تضحي بحياتك – ركز فى كلمة حياتك - عشانه؟

عبد الله عزام رحمة الله عليه ..استشهد وأنا عمرى شهور قليله ..بصراحه أتمنى الآن وده مش زهق من الدنيا ولا حاجه أنى لم أولد وأخذ هو عمرى كله من بدايته وحتى النهايه.. لو انسان عايش يبقى أكيد أى علم ربانى يخلص للأمه..الشيخ محمد الحسن الشنقيطى ..ده عاااااالم بجد
انسان كرهته لدرجة الجنون و تمنيت لو تمسك سكينة وتنقض عليه وتغرزها فى قلبه تقتله وتقف تبص لجثته وتشفي غليل قلبك؟

مفيش حد نهاااائى ..أفضل انى أقول ربنا يهديه ...
.ما هو:اسم أجمل كتاب كتبه بشر قرأته ومحتفظ به حتى الان؟
هى كتب كثيره راااائعه لكن على رأسها كتاب أحتفظ بيه من اولى اعدادى..على أرض القهوه البرازيليه..جوله فى أوضاع المسلمين فى جنوب البرازيل للأستاذ محمد بن ناصر العبودى ..والرجل أعده المؤسس لأدب الرحلات فى العصر الحديث ..ولى عن الكتاب كلالالام كثير ليس هذا مقامه..
اسم كتاب -كتبه بشر برضة- انت متعلق بيه وبتقرأه كل فترة؟

ثلاثية ابن الجوزى ..صيد الخاطر..الأذكياء..أخبار الحمقى والمغفلين
..كتاب سمير الهضيبى الأكثر من رااائع..رسائل من السجن فى الحب والسياسه
..ثلاثية الزمن القادم
..كتاب الفن والانسان
اهم جهاز منزلى انت متعلق بيه او بتستخدمه كتير؟

التلفزيووووووون...صندوق ابليس كما يحلو لى أن أسميه..وطبعا طبعا حبيب قلبى مسجلى الرااائع الأسود
شىء تحس بالراحة النفسية عندما تنظر اليه؟

الوجوه المؤمنه تلك التى تغلفك بطهارة ونقاء رائعين..الكعبه بطبيعة الحال..
مكان تحس فيه بالحنين الى شىء لا تدرى ماهو و ذكريات جارفة الى لاشىء؟


هناك مكان رائع فى أحد أركان المسجد النبوى ...كنت أستمع فيه الى شرح لصحيح الترمذى عندما نزور المدينه ..المكان والدرس والشيخ عبد المحسن العباد أشياء رائعه عندما تجتمع.. أحن الى طمأنينتى وأنا أجلس هناك..أما الشئ الذى لاأدرى ماهو والذكريات الجارفه الى لا شئ فأنا حاسه ان اللى كتب الكلام ده عنده أزمه..أو كان عنده أزمه..لأن المكان الوحيد اللى يستاهل الكلام ده هو الجبل اللى كان مستعد ينط منه وبعدين تداركته رحمة ربنا ..أرجوكم محدش يفهمنى غلط
مكان تحس بالراحة عندما تدخله؟
اى مسجد على وجه الأرض ..بلا اسثنااااء
اجمل مدينة زرتها داخل مصر؟

هو مش زرتها بس أنا بروحها كتييير بس بحبها جدا جدا جدا ..المحلة ..أيوه بجد المحله ..المنصوره جميله وراائعه بس المحله أحلى..
أجمل مكان طبيعي رأيته داخل مصر ؟

نيل المنصوره فى الصباح الباكر ..روقااااااااان
شخصية كارتونية بتحبها؟

توم بس توم مش بحب جيرى لأنه فار ومعفن..همتارو
نوع هاتفك المحمول؟
نوكيا 6610 الخايب
سرعة بروسيسور جهازك؟
ايه ده ؟؟؟؟؟
حجم ذاكرة –هارد- جهازك؟

نفس الاجابة السابقة
المساحة التى تشغلها المواد الاسلامية على جهازك؟

أنا أكتر واحدة محملة أناشيد......بس ؛ ومعرفش فعلا المساحة
نفس المساحة السالف ذكرها فى قلبك -الاجابة لنفسك عشان الرياء يا اخواننا -؟
الاجابة لنفسى .... يارب ارزقنى الاخلاص
أهم هدف انت واضعه لحياتك الآن؟
اكتساب خبرات لمجال عملى القادم ...تصميم الأزياء.. ومعذرة لدارسى الشريعه الزملاء
مواصفات فتى الأحلام بالنسبة لك؟

ايه ده؟؟؟ التاج ده فيه حاجات غريبه أوى
.صف ما يأتى:شعورك لما بتسمع كلمة مصر ؟
بفتكر قصيده رااائعه لنزار قبانى اسمها خاتم مصر خاصة هذه الكلمات..يا مصر بطاقة عرسك بيدى هل تسمحين لى أن أكون شاهد زفاف
شعورك لما بتسمع كلام عن اليهود؟

عادى "ان تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون وترجون من الله مالا يرجون"
شعورك لما بتشوف ظابط شرطة؟

فى الأغلب بفتح شنطتى أتأكد ان البطاقه موجوده ..يعنى الواحد مش ناقص اشتباه ..وكفايه عليه النقاب يعنى هيعمل فيه ايه لو ملقاش البطاقه ..هوده الشعور باختصار ..اللهم عدى المره دى على خيييير
شعورك لما بتشوف الكناس العجوز فى الطريق؟

فى السعوديه كان فى أنشوده اسمها ياعامل النظافه أنت لنا صديق...لكن فى مصر بيتهيألى عامل النظافه وخصوصا لو كان عجوز يبقى يا عامل النظافه أعانك الله ...كفايه عليه البهدله اللى بيشوفها من كلاب السكك اللى هنا..ببقى نفسى أروحله وأقولله انت حاجه كبيره قوى حتى لو ماكناش مقدرين قيمتك..
افكارك تجاه شاب ماشى فى الطريق يلبس جلابية بيضاء قصيرة وعمامة وله لحية وبجيبه السواك وبيده المصحف؟

أحب هذه الصوره جدا...لكن ماوراء الصوره..الله أعلم
احساس يراودك فى اشارة مرور مغلقة بسبب مسئول كبير؟

بفكر ان ياما ناس قفلوا اشارات قبله وهما فين دلوقتى ؟؟؟الله المستعان
وانتهى التاج وبيتهيألى معدش حد ماجاوبش عليه..
وشكرا يا طموح يا غاليه..

الثلاثاء، 31 يوليو، 2007

عزامى الروح_3

وصلنا الى باكستان فى أوائل ذى القعده...أحسست أن روح عبد العزيز قد وصلت الى مبتغاها أخيرا
..اتصل بى ذات ليله وقال سأذهب الى مكتب خدمات المجاهدين العرب فى بيشاوروقال هل ستأتى معى؟ قلت نعم
..وأنا فى انتظار مجيئه الى لنذهب قالت زوجتى صاحبك هذا لن يهدأ حتى تنتهى الحرب أو ينتهى هو..ابتسمت وقلت لماذا؟ مالذى يشعرك بهذا؟قالت الزهراء..الزهراء يا محمد من تأثير والدها الطاغى لا أسمعها الا تردد كلمات ابيها المفضله..وأعادت على الكلمات التى كان ينشدها الغامدى فى السياره عندما أدركت أن عبد العزيز يريد كابل
..الله أكبر قد أطل نهار.....والموت فى كنف الاله فخار
وثورة الاسلام شب أراها....جند الرسول وحبذا الأخيار
أبكى على كابول حتى ينجلى ...ذاك الدجى ويزول عنها العار
عندما ذهبت أنا وعبد العزيز الى هناك أذهلنى بفرحة روحه العارمه أخبر من هناك عن استعداده لبذل أى شئ من أجل المجاهدين
..وانتهى الشهر سريعا وأخذنا عطلة الحج عشر ذى الحجه وأيام التشريق ليلة الثانى من ذى الحجه اتصل بى عبد العزيز وقال أريدك..ذهبت اليه أخبرنى أنه سيقضى العطله بين صفوف المقاومين على جبهات أفغانستان
..أوصانى كثيرا بابنته الزهراء..قال لى يامحمد لاتنسى الزهراء والثبات وذكرنى الدعوة ودماء سلمان..ان نسيت الزهراء لاتنسى الدعوة ودماء سلمان لا تنساهما يا أخى.
.اتصل بزوجتى ليلتها وأوصاها كثيرا بزهراءه..وفى اليوم التالى أوصلته الى الحدود.؟.وعلى الحدود ذكرنى مرة أخرى الزهراء..الثبات ..الدعوة ودماء سلمان..حدثنى بعض من عايش الجبهة مع عبد العزيز هناك..قالو فى الأيام السبعة الأولى له هناك تمنى الكثيرون ذلك الجلد...تلك الصلاة وتلك القراءه..ذلك الخشوع ..ذلك الثبات..الذى كان يدفئ برودة الجو هناك..صبيحة عرفات اتصل بى عبد العزيز وقال ان سيمضى الى الخطوط الأماميه بعد العصر...ذكرنى بوصاياه ثم قال أتعلم يامحمد لم أخبرك طيلة معرفتى بك بهذا الشئ..من أول ليلة قابلتك فيها أحببتك فى الله.. أدمعت عينى حينها وصوته يقول لاأدرى لعلك لاتلقانى فى هذه الدنيا مرة أخرى
..صمنا عرفات ذلك اليوم وصامت الزهراء على الرغم من محاولة زوجتى اقناعها أن بنت التسعة أعوام لا يضيرها أن تفطر عرفات..قالت الزهراء بعناد لا أبى قال لى صومى عرفات وادعى لى عند افطارك..وسأدعو له.
.خرج عبد العزيز الى الخطوط الأماميه للمقاتلين على الجبهه..انطلقت قذائفه كالحميم على جند الملاحده تحرقهم بلهيبها فردوا عليه بالمثل.
.وقبل الغروب بدقائق سالت دماء عبد العزيز على أرض أفغانستان
..تحكى حكاية صاحبها المجاهد ..العابد..الصائم.
.ولعله أفطر فى الجنه أحسبه كذلك ولا أزكي على الله أحدا..أفطر فطور الشهداء..تحت العرش..غربت شمس ذلك اليوم..وغربت شمس عبد العزيز فى الدنيا..لكن..لعل شمسا أخرى فى طريقها للشروق.
.شمس ابنته..زهراءه
.تمت والحمد لله.
.الله أكبر..ولله الحمد

الخميس، 26 يوليو، 2007

عزامى الروح _2

كنا تلك الأيام فى نهايات شهر رجب.وكنا قد بدأنا نستعد لرمضان وأيامه نرتب جداول لقاءنا..من سيلقى درس الخميس..حتى لايأتى رمضان فننشغل عن العباده...كان عبد العزيز تلك الأيام قد وصل الى ذروته فمنذ اغتيال عبد الله عزام تخلى عن هدوءه المعتاد وسمته المصاحب له...ما جلسنا مجلسا الا وذكر الجهاد والمجاهدين ..تفاصيل حياتهم يعرفها..وكلما كلمه أحدنا بأن يهدئ من حاله أجاب عزام بذل من دمه كى تحيا هذه الأمه..أتستكثرون على أن أبذل من نفسى لأجلها...يهاتفنى سحر كل ليلة اثنين وخميس..لاتنسى نية الصيام لأجل المجاهدين..لا تنسى القيام لأجل أم أفغانيه تهرب بأبناءها هذه اللحظه،

،وجاء رمضان وقررت أن أصلى فى مسجد امامه عبد العزيز الهاشمى ،،كان الرجل يرتقى بنا كل ليلة الى السماوات من قراءته...من خشوعه..من كتمة بكاؤه الخافته..عندما يدعو يرتج المسجد بآمين تخرج ضارعة الى ربها أن انصر المسلمين وانصر المجاهدين فى كل مكان.

.آخر ليلة جمعة فى رمضان كان هو من سيلقى الدرس..توقعنا جميعا أن يكون الدرس عن الجهاد كعادة عبد العزيز تلك الأيام..لكننا فوجئنا بالدرس عن الثبات على دين الله..حدثنا مطولا عن الثبات على الحق وعدم التهاون فيه وزكرنا بالسلف فى ثباتهم على الحق وأهمية الثبات كركن من أركان الدعوة الاسلاميه..استمع الجميع له بانصات تلك الليله وفى قلبى أحسست أن أبا الزهراء قد أضمر شيئا فى خاطره.

..بعدما عدنا من عطلة العيدحدثنى عبد العزيز أنه سيتم اجراءات سفره للجامعه الاسلاميه فى باكستان..وقال حسبى أن أكون فى مكان عمل فيه عبد الله عزام من قبل..فكرت قليلا ثم قلت أحاول أن أذهب معك الى باكستان..قال حسنا تفعل ونلتقى على طاعة الله هناك..أوصلنى عبد العزيز الى منزلى بسيارته فى ذلك اليوم ..كان صامتا طوال الطريق وصوت الغامدى يصدح:

الله أكبر قد أطل نهار.....والموت فى كنف الاله فخار

وثورة الاسلام شب أراها....جند الرسول وحبذا الأخيار

أبكى على كابول حتى ينجلى ...ذاك الدجى ويزول عنها العار

فى اليوم الثانى أتممنا اجراءاتنا سويا وأنا أجمع الورق سمعت صدى بين شفتيه

أبكى على كابول حتى ينجلى ...ذاك الدجى ويزول عنها العار

فأدركت أن الرجل لم يرد باكستان وانما أراد أخرى..أراد كابل...
والبقيه قريبا ان شاء الله.

الجمعة، 20 يوليو، 2007

محاولاتى الأولى...عزامى الروح

بسم الله الرحمن الرحيم


لم أعرف عبد العزيز الا فى مرحلة متأخرة من حياته..وأن كنت سأشرف لو أننى عرفته للحظة واحدة من عمرى

..1987

د.عبد العزيز الهاشمى..أستاذ للتاريخ الاسلامى هكذا قدمه لى عبد الله وهو يبتسم نظرت للرجل وجه منير وابتسامة حانيه..ولحية مهيبه سوداء كسواد الكعبه وكطهرها..ابتسم وقال لى تشرفت بلقائك,,وجلسنا كان النقاش محتدا يومها بين كل من جمعهم المجلس..كانت الحرب الأفغانيه على أشدها وكانت صدمة العالم من ثلة من المجاهدين تصد ثانى أكبر قوه ضاربه فى العالم جد كبيره...كان عبد العزيزصامتا طيلة نقاشنا الى أن حاولت اشراكه_ زعما_ منى فى الحوار وسألته وماذا بعد عن أفغانستان يا دكتور عبدالعزيز؟ ابتسم فى بساطه وهدوء ثم تكلم ..كالسيل هادرا عن أفغانستان أهم العوائق وأهم المبشرات ثم ختم كلماته بقوله: الشيخ عزام قال لى عندما كنت فى زيارته فى باكستان اذا أتم الله نصر المسلمين على خير فستكون بداية الدوله الاسلاميه التى ينتشر خيرها للعالم بأجمع...بصدق بهرنى الرجل يومها وظلت نفسى تراودنى لأعرف عنه أكثر وهكذا..وجدت نفسى أسأل عبد الله عنه ..سألنى عبد الله لماذا؟ وعلق على موقفى يوم مجلسنا ذاك وقال كنت جالسا كالأبله فاغر الفاه تنظر الى الرجل كأنه معجزة هبطت من السماء ! المهم أعطانى عنوانه ووجدت نفسى أمام بيته أقرع جرس بابه.

..وفتح الباب لأجد عينين صغيرتين تطالعنى وتقول أبى هناك رجل واقف بالباب..وجاء عبد العزيز ورحب بى وأدخلنى الى مجلسه...سألته عن الملاك التى فتحت لى فقال : الزهراء ابنتى الوحيده..ولمحت فى عين الرجل لمعة حزن وهو يقول لفظت والدتها أنفاسها وهى تلدها فأنا لها أب وأم..قال ذلك عندما جلست الصغيرة فى حجر أبيها كأنها تملك دنيا بأكملها

..وهكذا أدخلنى الرجل عالمه لأول مرة فى حياتى..تكلمت معه مطولا عن حياتى..عن هجرتى لبلد أرقها الحزن والقهر..تأثر الرجل تأثرا حقيقيا بكلماتى خاصة عندما أخبرته عن سلمان صديقى الذى قتل فى اجتياح مدينتنا من قبل البعثيين..وجدته يتلو على آيات من كتاب الله " ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون" قال لى :أتعلم ما معنى سبيل الله يا محمد؟ سبيل الله طريق السائرين اليه المنيبين له ...دماء الشهداء يا محمد هى أغلى ما نقدمه الى الله فى طريقنا اليه..دماء سلمان ودماء اخوانه التى سالت فى سبيل الله يوما ما ستستحيل طوفانا يغرق كل معقل للكفر والظلم والاستبداد..وخرجت من عنده على موعد لالتقاءنا فى محاضرة من المحاضرات التى كانت تقام فى أحد المساجد القريبه

...ومضت قرابة السنتين على هذه الحال من المضى فى سبيل الله ..الى أن فجعنا بخبر استشهاد عزام ...وكانت نقطة تحول فى حياة عبد العزيز..النقطة الكبرى ..
أكمل فى المرة القادمه...ان شاء الله

السبت، 23 يونيو، 2007

ومضات

حامل سنه
المكان:المدينه النبويه
الزمان:بعد صلاة العصر
خرج من بيته يحمل نورا على صدره ونورا على يديه،الآن موعد درس الحديث فى الروضة الشريفه، هومن يقرا على شيخه لذا خرج مسرعا علامات السنة على مظهره وبين جبينه يلتمع ثبات المبدأ وفى قلبه برد اليقين،على يديه كتاب السنن وهو بين الجموع كعلامة فارقه ....علامة حامل سنه وحافظ حديث ______________________________________________________
فجر باسم
المكان:أرض الكنانه
الزمان:صباح يوم جديد
استيقظت بعد عناء فى السابعة والنصف،صلت الصبح قضاء كالعاده وخرجت مسرعه بعد اكمال هندامها الى رحلة العناء كل يوم ,,كليتها تبعد عشرات الكيلومترات عن بيتها ...تعانى فى الطريق تصل الى كليتها...تدخلها لتجد كلمات منيره وصوت شجى يهتف .... الفجر الباسم قادم ...من قلب الليل الجاثم ...وربيع الأمة آت.... من بعد شتاء قاتم ...بشباب صلوا الفجرا...برجال باعو العمرا... تقف طويلا وتتأمل أكثر,, فى اليوم التالى استيقظت وصلت فجرها حاضرا لتكون ممن يهيئ لطلوع فجر أمة الاسلام ... ..فجرها الباسم ,,, _____________________________________________________
قلب جاثى
المكان:الحرم المكى
الزمان:بعد صلاة الفجر
أتأملها وهى تملى عينيها فى الكعبه,,على ركبتيها جاثيه تبكى لعلها تبكى شوقا أوخوفا ,رجاء أورهبه ترفع يديها بالدعاء,ويلهج لسانها بالثناء. قل ان رأيت قلبا طغى على وجه حامله.... رأيته على وجهها وفى عينيها.... مضت سنوات ولكن صورتها فى خاطرى دائما ,,, قلب جاثى,, _____________________________________________________
عابد وشهيد
المكان :على جبهات القتال فى أفغانستان
الزمان:ليلة الرابع عشر من جمادى الأول 1409
صلى المغرب وقرأ أوراده تحت ظلال القصف الشيوعى المستمر.......قذائف العدو انهمرت على مقرهم خرج مدافعا عن شرف أمته ...عن كرامتها..لم تجد القذيفة مكانا تستقر فيه الا ذلك الرأس الذى لطالما سجد لربه منيبا خاشعا... هو مصعب ..لم يخطئ من سماه بذلك ..لكنه لم يدر أن ذلك الوليد سيلحق بمصعب آخر فى جنات عدن ان شاء الله تعالى ....بعد سنوات وفى نفس اليوم الذى وافق ذكرى استشهاده شاء الله لى أن أعرفه ....شاب من أمة محمد...عابد وشهيد ...مصعب آل عوشن,, ____________________________________________________
وميض الحرم
المكان:الحرم المكى
الزمان:بعد صلاة العصر
قرأت سورة الكهف مرات عدة قبل تلك المره,, لكنها كانت مرة مختلفه. الكعبه وبهاؤها أمر آخر يتيه بك فى أرجاء روحك, لتتعرف على أبعاد أخرى فيها تفاجئك روحك ...أبقى فيها يقية من طهر ؟! رغم كل الملهيات ,والمغريات والمشغلات .. تمثلت أمامى روح أهل الكهف..الغربة والعزلة والمعجزه, صبروا فعزوا,اعتزلوا أهلهم فأنيرت دروبهم بعدها قلت لاضير.. غربة لن تطول لاتضر,وعزلة لن تستمر والدنيا مهما طالت ...قصيرة.. لا تستحق .. ____________________________________________________

السبت، 16 يونيو، 2007