الثلاثاء، 4 أغسطس، 2009

لماذا أحبهم ..

لماذا أحبهم ..
تذكرون تلك التدوينات القديمة عن الأشخاص الذين أحبهم ..
هناك أشخاص ذكرتهم موجودون الآن ..وقد رأى البعض أن هذه ربما تكون مبالغة منى فى تقديس الناس ..
إطلاقا ..
ليست مبالغة منى ..هناك حكمة قرأتها وآمنت بها "الأمة الحية هى التى تعرف عظمائها حال حياتهم "
حال حياتهم ..لأن بعد موتهم لن قدر عظمتهم كما ينبغى ..
أردت ان اقدم نماذجا لهؤلاء العظماء ..
لا أرى لماذا اخترت هذا النموذج ..ربما لأننى منشغلة فى أمر ما ألجأنى من جديد للبحث والتنقيب ..
د. محمد عياش الكبيسى ..
نائب رئيس مجلس علماء العراق ..
هذا الرجل أدين له بأشياء عدة ..وحق لأهل الفضل أن يعرف حقهم ..
د. محمد أعاد لى الثقة بمنظومة العلماء الحالية ..صراحة جاءتنى فترة كنت أكره الأزهر ..وأكره الكلية ..وأكره أساتذة الشريعة وأرى أنهم لا داعى لوجودهم أصلا ..
طالما أنهم موجودون كالأصنام ..
يحسبون أن دينهم دين كهنوت ..ومجرد أسماء فخمة لا علاقة لها بالواقع ..
يتهمونك اذا تكلمت بقول الله أنك تعيش فى دنيا من المثاليات ..لا علاقة لها بالواقع ..
رأيت د. محمد يرى دينه ككائن حى ..كالمطر ..كالشلال ..دين يحيا فينا ونحيا فيه ..
يدرك قيمة العالم فى وضع كوضع العراق ..ويدرك أبعاد القضية تماما ..منصف فى حديثه ..مبدع فى طرحه..
يشعرك أن الدنيا فى مسارها الصحيح ..
كنت أرى قبل ذلك أن يكون السائد لدينا ثقافة الإستشهاد ..لكن رأى الدكتور الكبيسى غير ذلك ..
هو يرى أننا خلقنا لإعمار الأرض ..لرفع شعائر الله فيها وتحقيق شريعته على أرضه ..فهى ثقافة الحياة ..نحيا لأننا خلقنا لنحيا ونعمر الأرض ..
بعدها صرت أرى الدنيا بمنظور آخر ..أصبحت أكثر إعتدالا خاصة فيما يتعلق بأمور الجهاد والمقاومة ..صرت أدرك أن الحياة بحد ذاتها من الممكن أن تكون مقاومة ..
د. محمد انفصل عن هيئة علماء المسلمين ..على الرغم من أنه كان من مؤسسيها لسبب واضح ..وأعلنه هو .."تميع موقف الهيئة من القاعدة "
لأنه يرى أن العراق أدرى بنفسه وأن القاعده لا داعى لوجودها هناك إن لم تكن كغيرها من فصائل المقاومة العراقية ..عندها يجب إعلان التنصل من القاعدة وفكرها الذى لا يجلب الا وبالا ..
"هذا رأيه هو ..أنا أختلف مع القاعدة تماما فى الفكر ..لكننا نحبهم كإخوة لنا مسلمين "
إذا بحثتم عن اسم د. محمد فى جوجل ستجدون العالم بأسره على قسمين ..إما مبغض للرجل كاره له كأشد ما تكون الكراهة "تجدون ذلك فى منتديات القاعده عموما " وإما محب خالص له يدعوا له بالتوفيق والسداد ..
شاهدوه هنا يتحدث فى تخصصه ..
وهنا يتحدث عن العراق ..
اقرأوا بعضا من أفكاره معى ..هنا ..
وهذه قصيدة رائعة له ...لعلنى اختم بها ..
وهى بعنوان توحيد ربى ..
أنشدها محمد العزاوى على فكرة ..
قم جرد قلبك تجريدا ** واجعل ذراتك توحيدا
واخلع نعليك بوادينا ** واترك ما تهواه بعيدا
لا تجعل نفسك تمثالا ** لا تصنع إفكا مقصود
اصفرا قد كنت بلا معنى ** والواحد أعطاك وجودا
والدنيا مثلك أصفارا ** لا شيء قديما وجديدا
لا تنظر شمسا أو قمرا ** أو مجدا في الأرض تليدا
لا تنظر أشكالا صنعت ** ذهبا وحريرا وحديدا
فتراب هذا أجمعه ** بل كان سرابا ممدودا
لا تطرق أبوابا أخرى ** لا تخش ملوكا وعبيدا
حطم أوهامك واذكرني ** وبذكرك لي كن مفقودا
....

دمتم بخير وإيمان ..

هناك تعليقان (2):

saheda.com يقول...

السلام عليكم
جزاك الله خير جزاء على هذا الموضوع القيم
والشعر فانا احب الشعر جدا
وايضا لتشريفك مدونتى
نعم هى ما تقصدين
واننى لم اعطها حقها
فى اكبر واعظم من ذلك
فهى مربيتى واستاذتى ومعلمتى

غير معرف يقول...

بوركت يا يقين واصلي :)