كتبت هذه القصة القصيرة ربما ..قبيل اختبار الحديث ..
تشاركوها معى ..
__________________________
ابراهيم ...أسرعت بنداءه لنذهب الى صلاة الفجر ..تدثرت بردائى جيدا ..فالبرد شديد بعد انتظار قليل ..أطل على
..أسرعنا بالذهاب ..نراقب الطريق من حولنا ..لا أحد ..
الحمد لله ..
طلقات الرصاص والمدافع من فوق رأسى أنا وهو ..ارتجفنا ولكننا ذهبنا الى المسجد ..أغلق ابراهيم الباب بسرعة ..
بعد قليل أتى عمر ..
كان ملثما حتى لايعرفه أحد ..دخل ونظر حوله لم يجد الا أنا وابراهيم ..تنفس الصعداء وقال الحمد لله ..
ثم جاء على وعدنان ..قال عدنان : أبى لن يأتى للصلاة ..جراحه تنزف من الأمس ..فبقى فى الدار ..
أحسسنا بحركة فى الخارج اختبأ كل منا فى زاوية ..اللهم سلم سلم ..تطلعت الى السقف ..قلبى يدق بعنف ..تذكرت
كلمات الشيخ ..كل هذا من أجلك يارب ..هدئت نفسى قليلا ثم فتح باب المسجد ..
سمعنا صوت الشيخ عصام الدين ..وهو يتنهد ويقول ..لا حول ولا قوة الا بالله ..لم يأت أحد ..خرجنا اليه احتضننا وقال الحمد لله يا أبنائى أنكم هنا ..
كان عدنان مصرا على الآذان ..
لكن الشيخ عصام قال لا ان أذنت سيعلمون أننا هنا وستأتى مدرعاتهم لتهدم المسجد علينا كما فعلوا مع مروان ..
توالت على الذكريات ..عمى مهدى وصدره الذى ينزف دما قبل أن يموت ..
أحمد وخالد وبيتهما الذى هدم عليهما بعد قصف الحى ..
لماذا كل هذا ..سنثبت من أجلك يارب ..من أجلك ..
كبر الشيخ وصلينا الفجر ..دعا فى قنوته على الظالمين ..
جلسنا فى حلقة وبدأ لقاؤنا الأسبوعى ..دعا الشيخ :
اللهم أمن قلوبنا فلا يدخلها الخوف من سواك ..وقو أرواحنا فلا تتقوى الا بك ..
أكمل شرح الأصول العشرين ..مازلنا فى الأصل الأول ..
دولة ووطن ..حكومة وأمة ..
فى النهاية سأله ابراهيم وماذا بعد يا شيخى ؟؟؟ هل سنظل هكذا ..
ابتسم بمرارة وقال لا يا بنى ..انظر حولك وتأمل ..
هم يقلبون المدينة بالخارج ..يقتلون ويسفكون ..
لكن يوم الحساب آت ..اليوم ..غدا.. بعد خمسين عاما ..لكنه آت ..
أما نحن فستكون أعمارنا أطول من أعمار جلادينا ..ستحيا كلماتنا بدمائنا ..وسنظل غرة فى جبين الهر ..ان ثبتنا على شرع الله
ان شاء الله ..
بعد سبع وعشرين عاما ..تذكرت ذلك الفجر ..الفجر الدامى ..
وكانت كلمات الشيخ حية ..دافئة ..نابضة ..كما قيلت منذ ذلك الحين ..
......................
الى حماة 1981 ...تحية سلام وأمن ..وحب ..